شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٩ - الفصل الخامس في المكان
بحكم العلم بالعدم.
فمع التوبة عن المعصية السابقة لا بأس بصلاته صلاة المختار، بعد الجزم بعدم اقتضاء الصلاة بأي كيفية عصيانا زائدا، لأن الجسم يحتاج الى مقدار من الحيز مجتمعا أو منبسطا بلا ازدياد غصب في أي حال.
نعم لو كان السطح غصبيا بلا غصبية الفضاء، فلا محيص من استلزام السجود عصيانا زائدا، فلا يبعد اقتضاء تقديم حق الناس على حق اللّٰه الحكم بسقوطه، و الاكتفاء بانحنائه بمقدار لا يستلزم التصرف بمناط حكم من لم يتمكن من وضع جبهته، و إلّا فيومئ، كما هو الظاهر.
و لو كان متمكنا من الخروج في فرض قصوره، و كان الوقت مضيقا، فلا محيص من وجوب الخروج و الصلاة حال خروجه، مراعيا فيه ما يتمكن من الأفعال من قيام و ركوع.
و أما سجوده حيث انه يستلزم غصبا زائدا، فيجب مع التمكن من الخروج بالنحو المتعارف، غير المستلزم للمشقة، فينحني بمقدار السجود بلا وضع، بل و مع إمكان الوضع و جرّه يجب، حفظا للميسور مهما أمكن.
و مع عدم التمكن من جميع هذه المراتب، أو كونه حرجيا فتسقط السجدة، فينقل إلى الإيماء، لثبوت بدليته لها في نظائر المقام.
ثم انّ حفظ بقية الأفعال مع تقصيره، إنما يجب و يصح منه لو كان مسبوقا للتوبة الرافعة لأثر العصيان السابق، و إلّا فمجرد الأمر بالخروج بمناط اختيار أقل القبيحين لا يخرج العمل عن المبعدية بالتقصير السابق، فكيف يصح منه الأفعال الصلاتية، بل لا محيص إلّا من الالتزام بخروج الأكوان عن جزئية الصلاة، و انحصر أمرها بالاشارات القلبية، تقديما للغصب الذي هو حق آدمي على جزئية الأكوان التي هي من حقوق اللّٰه تعالى.
و عليه فمع التمكن من إتيان بقية الأفعال مع التوبة يجب تحصيلها، و لو