شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠٤ - الفصل الثاني في الحيض
الصفات بعدم معرفة أيام الدم الجاري في غير المستمرة، من دون فرق بين أقسامها من العددية و الوقتية، أو العددية فقط أو الوقتية كذلك، لظهور قوله:
«عدة أيام سواء» [١] في الأعم، سواء الوقتية أو العددية أو كلتيهما.
و لئن أبيت إلّا عن حمل التسوية المزبورة على العدد، فيكفي في الوقتية المحضة قوله: «فإذا انقطع الدم لوقته في الشهر الأول سواء» [٢]، إذ إطلاقه يشمل التسوية في وقت الانقطاع، فيتعدّى إلى التساوي في وقت الشروع أيضا و إن اختلفا في وقت الانقطاع، و ذلك لعدم القول بالفصل بينهما.
و ظاهر الشهر: الشهر الهلالي، فلا يشمل الحيضتين المفصول بينهما أقل الطهر.
نعم لو تكرر الدم بنسق واحد على مقدار يصدق عرفا أنه أيامها و خلقها، فلا بأس بأخذه، و في مثله لا يعتبر اتصال الشهرين، و لا وقوع كل حيضة في شهر هلالي، للإطلاقات الدالة على أنّ ذات العادة مطلقا تأخذ بعادتها.
و هذا بخلاف العادة الشرعية الحاصلة بالمرتين، فإنها ليست بتلك السعة، بل لا بد من حفظ الخصوصيات المستفادة من النص، من اتصال الشهرين الهلاليين، و عدم كون المرتين في شهر واحد، و هكذا.
و في شمول الإطلاق [٣] ذات العادة المركبة بالنسبة إلى الشهرين بعد انحصار الدم المرئي في الشهر الثاني، بما كان على نسق المرئي في الأول وقتا و عددا، أو أحدهما، وجه وجيه، كما لا يخفى.
ثم انه بعد استقرار العادة العرفية لا تكاد تزول بمجرد الرؤية في شهر من الشهور على خلافها، نعم لو تكررت المخالفة بمقدار يوجب سلب العادة
[١] وسائل الشيعة ٢: ٥٤٥ باب ٧ من أبواب الحيض حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٥٤٦ باب ٧ من أبواب الحيض حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٥٤٥ باب ٧ من أبواب الحيض حديث ١ و ٢.