شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٩٨ - الفصل الثالث في القبلة
و تدل عليه عدة مرسلات [١]، و ربما يستفاد منها عدم جواز الاكتفاء بما بين المشرق و المغرب المذكور، كيف و لو كان كافيا لاكتفي هنا بثلاث صلوات، و ذلك أيضا من شواهد عدم حجية إطلاق الرواية السابقة لحال الالتفات عقلا و نقلا، بعد حمل إطلاق قوله في المتحير: «يصلّي حيث يشاء» [٢] على غير المتمكن و لو بقرينة النصوص السابقة.
و لو ترك الاستقبال عمدا أعاد في الوقت و خارجه، لفوت الشرط، و عدم شمول «لا تعاد» للقبلة، فتجب الإعادة حفظا لقضية الشرطية المستفاد من قوله «لا صلاة إلّا إلى القبلة» [٣].
و لو كان ظانا أو معتقدا أو ناسيا و كان عمله واقعا بين المشرق و المغرب فلا اعادة مطلقا، للنص السابق، الظاهر في توسعة أمر القبلة في هذه الصورة.
و لو كان إليهما فضلا عن فرض انحرافه عنهما أعاد في الوقت لا خارجه، للنصوص المستفيضة [٤] المعمول بها، المشتملة على التفصيل المزبور بعد طرح رواية معمر [٥] الواردة في وجوب القضاء أيضا في الفرض المزبور، لضعف السند، و اعراض المشهور عنها.
و إطلاق النصوص يشمل كشف الاستدبار و عدمه، و كون الاشتباه من جهة الشبهة الحكمية أو الموضوعية.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٢٢٥ باب ٨ من أبواب القبلة.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٢٢٦ باب ٨ من أبواب القبلة حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٢٢٨ باب ١٠ من أبواب القبلة حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٢٢٩ باب ١١ من أبواب القبلة.
[٥] النهاية: ٦٤، وسائل الشيعة ٣: ٢٣١ باب ١١ من أبواب القبلة حديث ١٠.