شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٠ - أحكام النجاسات
إلى ما لا يسمّى أرضا، و إن كان يعد من توابعها، مثل الأشجار و النباتات المتصلة بها لا المنفصلة المنقولة الخارجة عن التبعية.
هذا و لكن يظهر منهم في باب التطهير بالشمس، التعدّي إلى كل ما يعد من توابع الأرض من الأشجار المتصلة بها و غيرها، مع أنّ لسان الدليل في البابين واحد، و هو عنوان «الأرض» أو «المكان»، فما وجه التفرقة في المقامين؟
قلت: يمكن دعوى انّ المستفاد من السطح أو المكان الذي يصلّى فيه هناك، معنى أعم من عنوان الأرضية أو المكان المطلق، مضافا إلى قيام السيرة على التعدّي هناك دون المقام، فالأرض فيما نحن فيه ما يجوز التيمم به، نظرا لمناسبة هذا المعنى مع المطهرية أيضا.
و لو نجس الإناء وجب غسله، فيغسل من ولوغ الكلب ثلاثا أولاهنّ بالتراب على المشهور، خلافا لصاحب المدارك، المكتفي بغسلة واحدة [١]، و للإسكافي القائل بالسبع [٢].
و مستند المشهور النص المشتمل على قوله: «اغسله بالتراب أول مرة، ثم بالماء مرتين» على المحكي عن المعتبر [٣] و المنتهى [٤].
و في المدارك: نقل الخبر بلا ذكر «مرتين»، و لذا ذهب إلى كفاية المرة، كما أن نظر الإسكافي إلى إهمال الدليل، و احتمال اشتراك الكلب
[١] مدارك الأحكام ٢: ٣٩٠.
[٢] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٦٣.
[٣] المعتبر ١: ٤٥٨. و رواه الشيخ الطوسي في التهذيب ١: ٢٢٥ حديث ٦٤٦ و الاستبصار ١: ١٩ حديث ٢٠ من دون ذكر كلمة «مرتين» فيهما.
[٤] المنتهى ١: ١٨٧.