شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٠ - أحكام النجاسات
و أيضا ظاهر «ما لا تتم» انصرافه إلى ما كان من شأنه أن تتم، فلا يشمل مثل السيف و الخاتم، كما أنّ المنصرف من نفي البأس من حيث نجاسته، لأنه منصرف الى ما ارتكز في ذهن السائل، فلا يشمل جهة أخرى، من كونه مما لا يؤكل أو من الميتة. كما أن الظاهر عدم تمامية الصلاة فيه لذاته، لا من جهة عارضة مثل اللف و نحوه كما في العمامة على وجه لا يتم فيها فعلا، كما لا يخفى.
و يكفي للمرأة المربية للصبي- إذا لم يكن لها إلّا ثوب واحد- غسل ثوبها في اليوم و الليل مرة واحدة، و الأصل في ذلك ما في رواية أبي حفص: عن امرأة ليس لها إلّا قميص واحد، و لها مولود، فيبول عليها كيف تصنع؟ قال: «تغسل القميص في كل يوم مرة» [١]، و ظاهر اللام كفاية مطلق اختصاص القميص بها و لو لمناسبة الحكم مع موضوعه في المقام، كما أنّ الولد لا يلزم أن يكون مولودها، بل يكفي كونه تحت تربيتها.
و الظاهر انحصار ثوبها فعلا، و إن كانت تتمكن من عارية ثوب آخر بلا مشقة، كما أنّ الظاهر صورة عدم احتياجها إلى أزيد من ثوب واحد، و إلّا فيتعدى الحكم إلى الأزيد بمقدار حاجتها.
و في شمول الرواية للصبيّة إشكال، كما أن شموله للمتعدد أشكل، و ظاهره اختصاص الحكم بالبول و بالثوب، و في إلحاق غيرهما اشكال.
و أيضا إطلاقها يقتضي الاكتفاء بالغسل في اليوم و الليل مرة قبل عبادتها أي وقت كان، و ظاهره شمول الحكم لغير الصلاة اليومية أيضا، إذ
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٠٠٤ باب ٤ من أبواب النجاسات حديث ١.