شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٩٣ - الفصل الثالث في القبلة
المنكب الأيمن لأهل العراق، و بين الكتفين لمن كان في طريق الحج [١]، يكشف كشفا جزميا عن عدم توسعة في الاستقبال للبعيد، بل المدار في الجميع على معنى واحد من كونهم في دائرة، يخرج منها خط مستقيم، و أصل إلى البيت الذي هو مركز هذه الدائرة، و أنّ بانحرافه عنها بقليل ربما ينحرف عن المركز بكثير.
و عليه فقد لوحظ في الجدي خصوصيات ملازمة لوقوعها في الدائرة المزبورة، كما لا يخفى.
و المصلّي في الكعبة يستقبل أي جدرانها شاء، لصدق الاستقبال لأي طرف بلا اشكال، كما أنّ المدار على استقبال تمام بدنه لها دقة، لما في النص من قوله «و لا قلامة ظفر» [٢]، فلا يكفي الاستقبال بجزء البدن.
و لا بدّ لمن كان على سطحها أن يبرز بين يديه بعضها حتى في حال السجدة، كي يصدق عليه استقبال البيت، الذي هو قبلة من تخوم الأرض إلى عنان السماء في جميع الحالات.
و كل قوم يتوجهون إلى ركنهم، فالعراقي لأهل العراق، و الركن اليماني لأهل اليمن، و المغربي لأهل المغرب، و الركن الشامي لأهل الشام.
بل عن كشف اللثام، عن بعض معاصريه: انه وضع آلة ليستعلم منها نسبة البلاد إلى جهة الكعبة، فاستعلم منها محاذاة كثير من البلدان مع جهات مختلفة من الكعبة [٣]. و نقلها في الجواهر بطولها و تفصيلها [٤] فراجع.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٢٢٢ باب ٥ من أبواب القبلة حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٢٩ باب ٣٠ من أبواب الطواف حديث ١.
[٣] كشف اللثام ١: ١٧٤.
[٤] جواهر الكلام ٧: ٣٥٧.