شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠٢ - الفصل الثاني في الحيض
الرحم، على وجه فيه اقتضاء الخروج، و لو في كل يوم مقدارا معتدا به، كما هو الشأن في استمراره إلى العشرة، بشهادة أخبار الاستبراء بوضع القطنة [١]، فلا بعد في استمراره حقيقة، كما لا يخفى.
و حينئذ فلا قصور في الاستظهار السابق من روايات الباب، كما لا يخفى.
ثم انّ المخالف في هذه المسألة صاحب الحدائق [٢]، مستندا إلى بعض الأخبار الظاهرة في الاكتفاء بالثلاثة في ضمن العشرة [٣].
و لكنّ المشهور- حسب اعراضهم عنها- يظهر منهم عدم الاعتناء بها، و هو يكفي في وهنها، خصوصا في دلالتها أيضا على وقوع الطهر أقل من عشرة أيام أثناء حيضة واحدة، إذ ذاك أيضا موهون عندهم كما لا يخفى، و إن كان الاحتياط في مثله الجمع بين الوظائف.
و من حدود الحيض أيضا أن لا يكون أكثره أزيد من عشرة أيام، بلا إشكال أيضا نصا و فتوى، للأخبار المستفيضة [٤]، بعد طرح ما دل على كون أكثره ثمانية [٥]، أو تأويله بأنه ناظر إلى عادة غالبية النسوان.
نعم في اعتبار عدم الأقلية من العشرة في الطهر بعد تمام عشرة الحيض خلاف معروف بين المشهور و صاحب الحدائق [٦] أيضا، تمسكا بالمرسلة السابقة [٧] قبال المطلقات المحددة بالعشرة [٨].
[١] وسائل الشيعة ٢: ٥٦٢ باب ١٧ من أبواب الحيض.
[٢] الحدائق الناضرة ٣: ١٦٨.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٥٥١ باب ١٠ من أبواب الحيض حديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٥٥١ باب ١٠ من أبواب الحيض.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٥٥٣ باب ١٠ من أبواب الحيض حديث ١٤.
[٦] الحدائق الناضرة ٣: ١٦٠.
[٧] وسائل الشيعة ٢: ٥٥٥ باب ١٢ من أبواب الحيض حديث ٢.
[٨] وسائل الشيعة ٢: ٥٥١ باب ١٠ من أبواب الحيض.