شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٩ - و يكره لها قراءة ما عدا العزائم
يترتّب عليها قضاؤها إشكال، إذ دليل البدلية [١] ناظر إلى صورة عدم التمكن من إيجاد المشروط في ظرف الفراغ عن مشروعيتها، و ليس ناظرا إلى إثبات أصل المشروعية.
نعم مع فرض عدم تمكنها من الطهارة المائية من جهة أخرى غير ضيق وقتها، لا بأس بقيام التيمم مقامها، إذ ما دل على دخل التمكن من الطهارة المائية في مشروعية صلاتها إنما هو ناظر إلى تمكنها من الطهارة في وقتها، فعدم تمكنها المسقط للمشروعية منحصر بما كان من قبيل ضيق وقتها، و حينئذ فعموم: «و لا تدع الصلاة بحال» [٢] كاف في إثبات المشروعية، الموجب للانتقال إلى التيمم مع فقد المائية.
و إن لم تتمكن في ظرف تحصيل الطهارة المائية إلّا من إدراك ركعة، فلا شبهة في انه لو كان ذلك في أول الوقت، فلا دليل على مشروعية الصلاة أيضا، إذ عموم: «من أدرك» [٣] ناظر إلى القصور من جهة فوت الوقت لا من جهة مانع آخر، و حينئذ فلا يجب عليها القضاء.
و أما إن كان في آخره فلا قصور في شمول «من أدرك» ذلك، إذ مثله ناظر إلى توسعة الوقت لمن كانت وظيفته وجوب تمامها على فرض سعته، فتدبّر.
و يكره لها قراءة ما عدا العزائم
، لخبر الخصال [٤]، جمعا بينه
[١] وسائل الشيعة ٢: ٩٦٥ باب ٣ من أبواب التيمم.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٦٠٥ باب ١ من أبواب الاستحاضة حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ١٥٨ باب ٣٠ من أبواب المواقيت حديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٤٩٣ باب ١٩ من أبواب الجنابة حديث ٤ و ٦.