شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢٩ - و التاسع المسكر
الإجماعات على موضوعيته.
و فيه نظر، لإمكان حمل الإطباق على جعل ظاهر حاله طريقا إلى كون إنكاره راجعا إلى تكذيب النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم)، و لا يسمع منه دعوى الاشتباه، لا أنه موجب لكفره حتى مع الجزم باشتباهه، و المسألة لا تخلو عن اشكال جدا.
و التاسع: المسكر
على المشهور، و النصوص فيه مختلفة، فجملة منها دالة على النجاسة [١]، و أن ما يبل الميل من النبيذ ينجس حبا من الماء [٢]، و جملة أخرى صريحة في الطهارة حيث نفى فيه البأس عن المسكر أيضا [٣].
و في المقام أيضا قد يوهم الجمع بالحمل على الكراهة، و لكن قوة الدلالة على النجاسة في بعض النصوص المشتملة على الحلف باللّه [٤]، يمنع الجمع المزبور، بل و يؤيده تحيّر السائل في الجمع حتى احتاج إلى السؤال، و الإمام أيضا قرره على تحيّره، و رجّح له أخبار النجاسة [٥]، و بذلك يخرج المورد عن قاعدة الجمع، و يدخل في طي قواعد التعارض، و الترجيح مع ترجيح الإمام ٧ لأخبار النجاسة، فلا يبقى مجال لترجيح غيرها، كما لا يخفى.
ثم انّ منصرف الأخبار، بل صريح بعضها تخصيص النجاسة بالمائع
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٠٥٤ باب ٣٨ من أبواب النجاسات.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٢٧٥ باب ٢٠ من أبواب الأشربة المحرمة حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٠٥٤ و ١٠٥٨ باب ٣٨ و ٣٩ من أبواب النجاسات.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٢٧٢ و ٢٧٤ باب ١٨ و ٢٠ من أبواب الأشربة المحرمة حديث ١٠ و ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ١٠٥٥ باب ٣٨ من أبواب النجاسات حديث ٤.