شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩٠ - و يستحب أيضا المضمضة و الاستنشاق
ثم إنّ المستفاد من أوامر تطهير الفرج و اليدين قبل الغسل [١] اشتراط الغسل بطهارة المحل، و الظاهر- بمناسبة الحكم لموضوعه- كفاية طهارة كل عضو في غسله، و لا يحتاج إلى طهارة جميع البدن، كما أنه لا إشكال في عدم اشتراط الموالاة للنصوص المستفيضة المسلّمة لدى الأصحاب [٢].
[مستحبات غسل الجنابة]
و يستحب فيه أي الغسل الاستبراء بالبول، و الاجتهاد
إذا كانت الجنابة بالإنزال، بلا إشكال في الأول، لصحيح البزنطي [٣].
و مناسبته للمقدمية- للفراغ عن تبعات البلل المشتبه- توهن أمر استحبابه شرعا، و في كونه تعبّديا في تلك المقدمة، أو بملاحظة ملازمته للقطع بخلو المجرى، وجهان، لا يخلو ثانيهما عن قوة، و عليه فيتعدّى إلى مطلق الاجتهاد الموجب للقطع بخلو المجرى أيضا، بخلافه بناء على التعبّدية.
و يستحب أيضا المضمضة و الاستنشاق
، للنص [٤].
و الغسل بصاع، لما في النص من أنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) كان يغتسل بصاع [٥]. و يجزئ الصاع فيما زاد، لظهور النص في القدر الأقل [٦].
و تخليل ما يصل إليه الماء زائدا على المقدار اللازم، و عليه بعض الروايات الدالة على إمرار يده على ما ناله من جسده [٧].
[١] وسائل الشيعة ١: ٥٠٣ باب ٢٦ من أبواب الجنابة حديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٥٠٨ باب ٢٩ من أبواب الجنابة.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٥١٥ باب ٣٤ من أبواب الجنابة حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٤٩٩ باب ٢٤ من أبواب الجنابة.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٥١٢ باب ٣٢ من أبواب الجنابة حديث ٣.
[٦] وسائل الشيعة ١: ٥١٢ باب ٣٢ من أبواب الجنابة حديث ٣.
[٧] وسائل الشيعة ١: ٥٠٤ باب ٢٦ من أبواب الجنابة حديث ١١.