شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٥٩ - (١١) العلّامة و السلطان أولجايتو
و على أيّ حال فالطلاق الذي أوقعه الملك باطل، لأنه لم تتحقق شروطه، و منها العدلان، فهل قال الملك بمحضرهما؟ قال: لا.
و شرع في البحث مع علماء العامة حتى ألزمهم جميعا.
فتشيّع الملك و بعث إلى البلاد و الأقاليم حتّى يخطبوا للأئمة الاثني عشر في الخطبة، و يكتبوا أساميهم : في المساجد و المعابد.
و الذي في أصبهان موجود الآن في الجامع القديم الذي كتب في زمانه في ثلاث مواضع، و على منارة دار السيادة التي تمّمها سلطان محمّد بعد ما أحدثها أخوه غازان أيضا موجود، و في محاسن أصفهان موجود أنّ ابتداء الخطبة كان بسعي بعض السادات اسمه ميرزا قلندر، و من المعابد التي رأيت معبد بيربركان الذي في لنجان و بني في زمانه الأسامي الموجودة الآن، و كذا في معبد قطب العارفين نور الدين عبد الصمد النطنزي الذي له نسبة إليه من جانب الام موجود الآن [١].
الثانية: ما ذكره الحافظ الأبرو الشافعي المعاصر للعلّامة و جمع من المؤرخين، و هو: انّ السلطان غازان خان- محمود- كان في عام ٧٠٢ في بغداد، فاتفق أن سيدا علويا صلّى الجمعة في يوم الجمعة في الجامع ببغداد مع أهل السنّة، ثم قام و صلّ الظهر منفردا، فتفطّنوا منه ذلك فقتلوه، فشكا ذووه إلى السلطان، فتكدّر خاطره و مسّت عواطفه و أظهر الملالة من أنه لمجرد إعادة الصلاة يقتل رجل من أولاد الرسول (صلّى اللّٰه عليه و آله) و لم يكن له علم بالمذاهب الإسلامية، فقام يتفحّص عنها، و كان في أمرائه جماعة متشيّعون، منهم الأمير طرمطار بن مانجو بخشي، و كان في خدمة السلطان من صغره و له وجه عنده، و كانت نشأته في الري بلدة الشيعة، و كان يستنصر مذهب التشيّع، لمّا رآه مغضبا على أهل السّنة انتهز الفرصة و رغّبه إلى مذهب التشيّع فمال إليه، و لمّا سيطر الأمير غازان على الوضع و هدأت الضوضاء التي كانت في زمانه كان تأثير كلام الأمير طرمطار أكثر عند السلطان غازان، فقام في
[١] روضة المتقين ٩- ٣٠.