شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠٧ - و لا يصح التيمم إلّا بالتراب الخالص
مطلق الأرض [١]، و بعضها على التراب [٢]، بل في صحيحة رفاعة «تعليق التيمم بالأرض على فقد التراب» [٣]، مضافا إلى تفسير الصعيد بالتراب.
و لا يخفى أنّ الأمر يدور بين تقييد مطلقات الأرض- لوحدة المطلوب- بالتراب، أو رفع اليد عن ظهور الأمر بالتراب بالحمل على الفضيلة، و لا يبعد قوة المطلقات، لو لا دعوى أقووية قوله: «جعلت لي الأرض مسجدا و ترابها طهورا» [٤] في اختصاص الطهور به، و مع الشك فمرجع المسألة إلى التعيين و التخيير، فيحتاط حتى على المبيحية، فضلا عن الطهورية، كما لا يخفى.
و عليه فالأحوط عدم التيمم بغير التراب مع التمكن منه، نعم مع عدم التمكن منه فمقتضى الصحيحة [٥] انتقال الأمر إلى مطلق المسمّى بالأرض.
و عن المصنف أنه يكره بالسبخة و الرمل، الظاهر في جوازه بها أيضا على مختاره، بل و على المختار عند انتقال الأمر إلى مطلق وجه الأرض، لصدقه عليهما.
ثم انه لو لم يتمكن من وجه الأرض أيضا، فإن كان له غبار تيمّم به مقدما على الوحل، و لم يجد إلّا الوحل تيمم به، و الأصل في هذا الترتيب صحيح زرارة «إن أصابه الثلج فلينظر في لبده فيتيمم من غباره- الى قوله- و إن كان في حال لا يجد الطين فلا بأس» [٦]، و في أخرى
[١] وسائل الشيعة ٢: ٩٦٩ باب ٧ من أبواب التيمم حديث ١ و ٢ و ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٩٩٤ باب ٢٣ من أبواب التيمم حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٩٧٢ باب ٩ من أبواب التيمم حديث ٤.
[٤] المستدرك ٢: ٥٣٠ باب ٥ من أبواب التيمم حديث ٨.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٩٧٢ باب ٩ من أبواب التيمم حديث ٤.
[٦] وسائل الشيعة ٢: ٩٧٢ باب ٩ من أبواب التيمم حديث ٢.