شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠٥ - و أيضا تنتقل الوظيفة إلى التيمم عند عدم التمكن من الوصول إلى الماء الموجود،
الضرر، كما في نص آخر [١].
و ظاهر الأمر بالفحص كونه كسائر الموارد طريقيا لا نفسيا و لا مقدميا، فلا يشمل صورة القطع بعدم الماء في هذا الحد، كما لا يشمل صورة الجزم بوجوده في الزائد، و لازم ذلك جعل حكم ظاهري، إيجابا في المقدار المحدود، و نفيا في الزائد.
و مقتضى الأول نفي صحة التيمم ظاهرا، لعدم إحراز موضوعه بمثل هذا الإيجاب الوارد على الاستصحاب، و مقتضى الثاني صحته كذلك ما دام الشك في وجود الزائد، و لو لم يكن في البين أصل موضوعي أصلا.
و على أي حال فليس مثل هذا الحكم في طرفي إثباته و نفيه، إلّا من الأحكام الظاهرية التي هي في طول الواقعيات، و ليس شأنها تغييرها عما هي عليها، و لازمة انتهاء الأمر في صورة كشف الخلاف من الطرفين إلى مسألة اقتضاء الأوامر الظاهرية للاجزاء و عدمه.
و مقتضى عدمه وجوب الإعادة على من صلّى بالتيمم مع الفحص، في صورة كشف وجوده و لو في خارج الحد، فضلا عما لو وجد في داخله، و ذلك من جهة إطلاق أدلة الوجدان واقعا، بشهادة أنه مع العلم به لا يكتفي بهذا المقدار من الطلب في عدم وجدانه كذلك جزما، و لا أظن التزامهم بالاكتفاء بالتيمم المزبور مع كشف الخلاف قبل الصلاة.
نعم لا بأس بالاجتزاء به بعد الصلاة بفحوى ما دل على «نفي الإعادة لمن صلّى بتيمم و وجد الماء بعد الصلاة» [٢]، المحمولة على صورة الدخول في الصلاة مع الغفلة عن انه يجده أو علمه بعدمه، بناء على جريانه
[١] وسائل الشيعة ٢: ٩٦٤ باب ٢ من أبواب التيمم حديث ١ و ٢ و ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٩٩١ باب ٢١ من أبواب التيمم.