شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣١٢ - و أما كيفيته فهي
التحديد، نظير منزوحات البئر، و أدعية صلاة الميت، أو برفع اليد عن الإطلاق من الجانبين، و تقييده بالخبر المفصّل، كما صنعه جماعة مثل المصنّف، و لا يبعد قوة المطلقات المرجّحة للجمع الأول على الثاني، و إن كان الأحوط الأخذ بمضمون الجميع، بضربتين مقدّما على مسح الوجه، و ضربتين لليدين، برجاء الواقع، بقصد ما في الذمة، و اللّٰه العالم.
و يجب الترتيب بين مسح الوجه و اليدين، لظهور النصوص [١] في ذلك، و قد أشرنا أيضا إلى وجوب الترتيب بين اليدين أيضا، بعد ضعف المطلقات من تلك الجهة، لسوقها لبيان جهة أخرى.
و ينقضه أي التيمم كل نواقض الطهارة، و يزيد عليه [٢] وجود الماء بلا اشكال فيه في الجملة، للنص المشتمل على قوله: «نعم ما لم يحدث أو يصيب الماء» [٣]، و في خبر آخر «إذا رأى الماء و كان يقدر عليه انتقض التيمم» [٤]، و إليه أشار المصنف بقوله: مع التمكن من استعماله، و قد أشرنا أيضا إلى ما يتفرع على أخذ مثل هذا القيد في موضوع الوضوء فراجع.
و على أي حال فإن ظاهر الحدث الناقض- بإطلاق النص- يشمل الأكبر و الأصغر، حتى في بدل الغسل.
كما انّ وجدان الماء بمقدار الوضوء في بدل الغسل لا يجدي شيئا،
[١] وسائل الشيعة ٢: ٩٧٦ باب ١١ من أبواب التيمم.
[٢] لفظة (عليه) ليست في النسخة المخطوطة المقروءة على المصنف.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٩٨٩ باب ١٩ من أبواب التيمم حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٩٩٠ باب ١٩ من أبواب التيمم حديث ٦.