شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٣ - الفصل الثالث في الاستحاضة
عدم النفوذ في القطنة، و في الثاني نفوذه و عدم سيلانه من خلفها، و في الثالث سيلانه من الخلف.
و حيث إنّ منشأ استفادتهم لهذه الأقسام، و تخصيص القليلة بالوضوء لكل صلاة، و المتوسطة بازدياد غسل للفجر، و ازدياد الثالثة بالغسل لكل صلاة [١] إنما هو من مضامين نصوص الأئمة الأطهار، فينبغي التعرض لمضامينها، كي يتضح في المقام حقيقة المرام فنقول:
إنّ ما يستفاد منه التفصيل المزبور، و هي العمدة في أخبار الباب:
موثقة الصحّاف المفصلة بين أنحاء الدم بقوله: «فإن كان لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ و لتصلّ ما لم تطرح الكرسف، و إن طرحت الكرسف و سال الدم وجب عليها الغسل، و إن طرحت الكرسف و لم يسل الدم فلتتوضأ- إلى أن قال-: و إن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلفه صبيبا لا يرقأ، فإن عليها أن تغتسل في كل يوم و ليلة ثلاث مرات» [٢].
إذ لا يخفى انّ ظاهر قوله: «و لا يسيل» المحكوم فيه بالوضوء هو الدم البالغ إلى القطنة، و عدم سيله كناية عن عدم نفوذه.
و في قباله قوله: «و سال الدم وجب الغسل»، إذ سيلانه كناية عن نفوذه فيها، و إطلاقه يتقيد بالحكم الأخير من قوله: «إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلفه صبيبا لا يرقأ» بصورة عدم سيلانه من الخلف، و إلّا فتغتسل لكل يوم و ليلة ثلاث مرات.
و في موثقة سماعة [٣] أيضا إثبات الأغسال الثلاث للثاقب، و لغير الثاقب
[١] إذا لم تجمع بين الظهرين، و كذا بين العشاءين، و إلّا فعليها ثلاث أغسال فقط.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٦٠٦ باب ١ من أبواب الاستحاضة حديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٦٠٦ باب ١ من أبواب الاستحاضة حديث ٦.