شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣٤ - أحكام النجاسات
أصابه من المتنجسات، كما تقدّم في بعض نصوص ماء البئر [١].
نعم يعتبر صدق «الصلاة فيه» الذي وقع مورد النهي في لسان الأخبار [٢]، و الظاهر اعتبار نحو تلبس به و لو بوضعه في المحل المعد له، كتقليد السيف و لبس الخاتم، أما شموله لمطلق المحمول ففيه اشكال، و الأصل هي البراءة.
و توهم شمول «الصلاة في عذرة ما لا يؤكل»، أو قوله في نص آخر:
«كلما كان على الإنسان أو معه فلا بأس أن يصلّى فيه» [٣] لمثل المحمول، منظور فيه، إذ ظهور «الصلاة فيه» المنصرف عن المحمول، حاكم على كفاية مجرد المعيّة، كما هو ظاهر.
و يلحق بالصلاة الطواف ندبا أو فريضة، لعموم «الطواف بالبيت صلاة» [٤].
و ظاهر النواهي كون الطهارة شرطا، أو النجاسة مانعا واقعيا، من دون شمول «لا تعاد» [٥] لصورة نسيانها، فضلا عن صورة الجهل بها، لاحتمال «الطهور» في ذيله عمومه للطهارة الخبثية، فيصير مجملا باتصاله بالكلام، لو لا دعوى أن الطهارة غير الطهور، و هو منصرف عن المطهرات الخبثية، كما أن «لا صلاة إلّا بطهور» [٦] أيضا منصرف عن مثلها.
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٢٥ باب ١٤ من أبواب الماء المطلق.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ١٠٢٨- ١٠٦٩ باب ٢٢ و ٣٠ و من ٤٠ إلى ٤٧ من أبواب النجاسات.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٠٤٦ باب ٣١ من أبواب النجاسات حديث ٥.
[٤] سنن البيهقي ٥: ٨٧.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٢٦٠ باب ٣ من أبواب الوضوء حديث ٨.
[٦] وسائل الشيعة ١: ٢٥٦ باب ١ من أبواب الوضوء حديث ١ و ٦.