شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٥٢ - أحكام النجاسات
السبع: فكل ضعيف- في باب النجاسات- إنما يقتضي بحده حكما خاصا، فإذا ترقى من حدها إلى مرتبة اخرى فلا يقتضي إلّا ما هو من لوازم تلك المرتبة.
كل ذلك من جهة الانغراس في الأذهان، بأنّ كل نجاسة تقتضي نحوا من التطهير الذي هو من لوازم حدها، فمع الانتقال إلى حد آخر ينتقل تطهيرها إلى نحو آخر، و هكذا.
و يغسل من الخنزير سبعا على المشهور بلا تعفير، و يدل عليه النص الصحيح [١]، و به تقيّد المطلقات، حتى في الغسل بالمياه العاصمة، فضلا عن غيرها، و إطلاقه ينفي التعفير أيضا فيقتصر على سبع غسلات.
و من الخمر و الفأرة ثلاثا و السبع أفضل، بلا تعفير أيضا.
و الحكم في الخمر واضح، للنص [٢] المصرّح بالثلاثة، الصالح لرفع اليد به عن نص السبع [٣] بالحمل على الفضيلة.
و في الفأرة لا يخلو إطلاق الثلاث عن اشكال، بل غاية ما في الباب الخبر الوارد في الإناء يغسل ثلاثا عن مطلق النجاسات [٤]، مضافا إلى اختصاصه بالمياه القليلة، فتبقى المياه العاصمة على إطلاقاتها.
نعم في خصوص الجرذ ورد النص بالسبع [٥]، فيؤخذ به فيها حتى في العاصمة، و لا يتعدّى إلى مطلق الفأرة، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٠١٧ باب ١٣ من أبواب النجاسات حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ١٠٧٤ باب ٥١ من أبواب النجاسات حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٢٩٤ باب ٣٠ من أبواب الأشربة المحرمة حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ١٠٧٦ باب ٥٣ من أبواب النجاسات حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ١٠٧٦ باب ٥٣ من أبواب النجاسات حديث ١.