شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٨ - و من أحكام الحيض، انه يحرم عليها دخول المساجد
و لكن أمكن حمله على بيان الحكمة في أصل تشريعه على خلاف القاعدة، و من هنا نقول: إنّ المتيقن الثابت قضاء رمضان، و إلّا فغيره باق تحت أصالة عدم المشروعية، كما لا يخفى.
ثم انّ ذلك في صورة استيعاب الحيض تمام وقت الصلاة أو غيرها من العبادات، و أما إذا لم يستوعب، فإن وسع الوقت لإتيان الصلاة تامة الأجزاء و الشرائط فلا إشكال في وجوب قضائها، لأنّ فوت صلاتها لم يكن مستندا إلى حيضها، و في النص [١] أيضا تعليق وجوب قضاء الصلاة على تفريطها، و لو لتقصير في تحصيل مقدماتها.
و إن لم يسع الوقت لتمام صلاتها واجدة للشرائط، فإن اتسع الوقت لتمام الصلاة فاقدة للشرائط، فمقتضى عموم عدم سقوط الصلاة بحال [٢] هو الإتيان بها ثم قضاؤها. و لكن ظاهر ما دل على تعليق القضاء بالتفريط [٣]، الدال بمفهومه على عدم القضاء المزبور بلا تفريط منها، سقوط القضاء عنها أيضا.
نعم في رواية أخرى تعليق سقوط القضاء على عدم التمكن من الطهارة المائية [٤]، و لا يبعد شرح التقصير و التفريط في الروايات الأخرى بذلك.
و عليه فالمدار على تمكنها من تحصيل الطهارة فيجب القضاء، و إلّا فلا يجب، بلا دخل في التمكن من سائر الشرائط في ذلك و عدمه.
و في قيام الطهارة الترابية مقام المائية في إثبات مشروعية الصلاة، كي
[١] وسائل الشيعة ٢: ٥٩٧ باب ٤٨ من أبواب الحيض حديث ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٦٠٥ باب ١ من أبواب الاستحاضة حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٥٩٧ باب ٤٨ من أبواب الحيض حديث ١ و ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٥٩٩ باب ٤٩ من أبواب الحيض حديث ٨.