شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦٨ - الرابع الصلاة عليه
الميت [١]. فلا يبقى حينئذ مجال لاحتمال صاحب المدارك [٢] من إمكان حمله على الأولوية إرفاقا، لأنه خلاف المعهود من مثل هذا اللفظ المستعمل في الموارد المختلفة بمعنى الأولوية إرثا.
و أضعف منه تقريب حمله على الأولوية إرثا بإطلاق الأولوية، إذ لو حمل على الإطلاق لوجب الأخذ بالأولوية من جميع الجهات، و إلّا فالأشفق غير الوارث أو العكس لا يكون له مثل هذه الأولوية المطلقة، فلو أريد منه مطلقها يلزم الأخذ بالأولوية شفقة أيضا فقط، و ليس كذلك.
ثم انّ مقتضى الأولوية ميراثا تساوي أهل طبقة واحدة، لكن الأصحاب قدّموا الأب على الولد، و هكذا كل متقرّب بالأب على المتقرّب بالأم، بل في نجاة العباد: انّ الجد للأب أولى من الأخ للأبوين [٣].
و وجه الأول ليس إلّا التسالم في كلمات الأصحاب.
كما انّ الثاني ربما يستفاد من رواية الكناسي الطويلة [٤].
و أما الثالث فوجهه غير معلوم عدا توهم أشفقيته على الميت من غيره، بضميمة انّ المراد من الأولى: الأولوية المطلقة حتى الأشفقية، بل ربما يكون ذلك أيضا وجه الأول على اشكال فيه، للزوم المحذور في مورد التفكيك.
و لو كان الولي صغيرا، ففي قيام الولي مقامه وجه مبتن على شمول دليل الولاية للأحكام مضافة إلى الحقوق، و هو لا يخلو عن اشكال، و عليه
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٤١ باب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث ٥.
[٢] مدارك الأحكام ٤: ١٥٦.
[٣] نجاة العباد: و هي رسالة عملية لصاحب الجواهر، علّق عليها كثير من العلماء. الذريعة ٢٤: ٥٩.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٤١٤ باب ١ من أبواب موجبات الإرث حديث ٢.