شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٨ - الثانية تكره الصلاة على الجنائز مرتين
و ما في الموثق: «و لا يصلّى عليه و هو عريان حتى توارى عورته» [١] محمول على صورة العجز عن الستر رأسا، و إنما اهتم بستر عورته، و عليه فأمكن أن يدّعى أنه مع التمكن من الستر بدون الكفن يجب الستر بما يصدق عليه الثوب، و في وجوب الستر بغير ما يسمّى ثوبا اشكال، و إن كانت القاعدة مقتضية للجواز.
و منشأ الاشكال ظهور النص من قوله ٧: و ليس معهم فضل ثوب يكفونه، قال: «يحفر له و يوضع في لحده و يوضع اللبن على عورته ثم يصلّى عليه ثم يدفن» [٢] في أنّ الستر بغير الثوب مشروط بعدم التمكن منه.
و الظاهر اعتبار كون وضعه في القبر مستلقيا حين الصلاة، و مع عدم التمكن من القبر لا يبعد وجوب الستر بغير الثوب إلى أن ينتهي إلى الحشيش، لو لا دعوى استفادة سقوطه من نص الوضع في القبر [٣]، الشامل إطلاقه حال التمكن من الستر المزبور رأسا، فتأمل.
و على أي حال فلا يجوز وضع التراب عليه لحرمة هتكه، و بذلك يخصص قاعدة الميسور.
الثانية: تكره الصلاة على الجنائز مرتين
، جمعا بين النص الناهي عنه [٤]، و النص الآمر به [٥]، و تحمل الكراهية على معنى أقلية الثواب في أمثال المقام، الذي لا يكون للمنهي عنه بدل [١]، و مرجع أقلية ثوابها إنما
[١] أي في هذه الصورة ينحصر معنى كراهة العبادة في أقليّة الثواب، أما فيما له بدل فيمكن أن تكون الكراهة بمعناها المصطلح و إرجاع الكراهة إلى الخصوصية لا إلى أصل الطبيعة المأمور بها، لكن على نحو الترتب الذي يشير إليه.
[١] وسائل الشيعة ٢: ٨١٣ باب ٣٦ من أبواب صلاة الجنازة حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٨١٣ باب ٣٦ من أبواب صلاة الجنازة حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٧١٣ باب ٣٦ من أبواب صلاة الجنازة حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٧٨٢ باب ٦ من أبواب صلاة الجنازة حديث ٢٣ و ٢٤.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٧٨١ باب ٦ من أبواب صلاة الجنازة حديث ١٩ و ٢٠.