شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٣ - الفصل الثاني، في آداب الخلوة
جهة اختلاف في حقيقة النوم، بل هذه طرق لإحراز نوم القلب، لأنها من لوازم المرتبة الخاصة الناقضة، أو بيان لمناط نقضه.
فما في النصوص من نفي الوضوء في النوم قائما [١]، قبال كونه مضطجعا، محمول على الغالب من عدم وصول نوم القائم إلى حد نوم القلب، بل هو من الخفقة المصرّح بعدم اضرارها حتى مع الشك في وصوله إلى حد نوم القلب [٢]، لعموم «عدم نقض اليقين بالشك».
و يلحق بالنوم في الناقضية ما في معناه من ذهاب العقل بجنون أو إغماء، أو سكر.
و عمدة المستند: استفادتهم من توصيف النوم بالذاهب بالعقل [٣]، فإنّ ذلك هو المناط، فيتعدّى إلى غيره. و لقد أرسلوا مثل هذا الحكم إرسال المسلّمات، و اشكال صاحب الحدائق [٤] في غير محله، خصوصا مع التصريح بناقضية الإغماء في النص [٥] بضميمة عدم القول بالفصل، و اللّٰه العالم.
و من النواقض أيضا الاستحاضة القليلة الدم، و سيأتي تفصيلها إن شاء اللّٰه.
و لا يجب الوضوء بغير ذلك، للأصل، و أطباق الكلمات.
الفصل الثاني، في آداب الخلوة.
و يجب ستر العورة عن الناظر المحترم، عدا الزوج و الزوجة و من
[١] وسائل الشيعة ١: ١٨١ باب ٣ من أبواب نواقض الوضوء حديث ١٢ و ١٥.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١٧٤ باب ١ من أبواب نواقض الوضوء حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١: ١٨٠ باب ٣ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٢.
[٤] الحدائق الناضرة ٢: ١٠٤- ١٠٥.
[٥] وسائل الشيعة ١: ١٨٢ باب ٤ من أبواب نواقض الوضوء حديث ١.