شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦٥ - الفصل الأول في أعدادها
بتسليمتين [١]. و في مشروعيتها- لو لا التسامح- نظر، و مجرد الشهرة في النافلة غير صالحة للجبر، لاحتمال جريهم على التسامح.
و ظاهر الأمر في كل نافلة كونها استقلاليا، و لولاه لأشكل إثبات ذلك بالبراءة، للجزم بعدم ترتب العقاب على تركها.
نعم على بعض المشارب [٢] في حديث «الرفع»- بأن يكون شأنه رفع الجزئية و تعيين دائرة المأمور به- لا بأس بجريانها في المقام أيضا، و لنا في مثل هذا المعنى نظر.
و الأولى البراءة على تركه من قبل ترك البقية.
ثم في غير الوتيرة لا يعتبر القيام أو الجلوس، نصا و فتوى، و في رواية الصيقل: «إذا صلّى الرجل جالسا و يستطيع القيام فليضعف» [٣].
و أما في الوتيرة ففيه خلاف، من تعيين الجلوس، أو أفضليته، أو أفضلية القيام. ففي موثقة سليمان أفضلية القيام [٤]، و يؤيده مداومة الصادق ٧ عليه. و لا ينافيه عدم مداومة الكاظم ٧، لسمنه و بلوغ سنه [٥].
و التحديد بالواحدة و الخمسين لا يوجب تعيين الجلوس، كي يعادل بركعة لإمكان كون ركعة منها فقط متمما للنوافل دون الأخرى، و يمكن حملها على أقل عدد تنطبق النوافل عليه.
و أما شرطية القبلة فسيأتي الكلام فيها.
[١] مصباح المتهجد: ٢٢٢.
[٢] هو مشرب تعميم دليل البراءة لجميع الآثار حتى الوضعية، مثل الجزئية و الشرطية و نحو ذلك.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٦٩٧ باب ٥ من أبواب القيام حديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣٦ باب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض حديث ١٦.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٣٤ باب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض حديث ٩.