شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٢ - الفصل الثاني، في آداب الخلوة
و يجب عليه الاستنجاء مقدّمة و هو لغة: عبارة عن أخذ النجو أو أثره عن المحل بآلة. و شرعا: عبارة عن غسل مخرج البول بالماء خاصة، و لا يجزئ فيه غيره فتوى و نصا، لرواية الحصر لاستنجائه بالماء قبال الاستنجاء بالأحجار في غيره [١].
و ما في بعض الروايات من كفاية مسحه بالجدار، معلّلا بأنّ كل يابس ذكي [٢]، مطروح أو محمول على العلاج، لمحض عدم التعدّي إلى محل آخر إلى أن يغسله.
و هكذا ما دل على نفي البأس عن الخارج بعد مسح الأحجار [٣]، أو مسح الذكر بالريق [٤]، لإمكان حمل الأول على نفي البأس عن الخارج بعد الاستبراء، و الثاني على تحصيل منشأ الاشتباه.
و أقل ما يجزئ بمقتضى رواية ابن صالح «مثلا ما على الحشفة من البلل» [٥]، و الظاهر من البلل هي مرتبة خاصة فوق الرطوبة التي بمنزلة العرض، غير الواصل إلى حد القطرة، و مثلاه مساوق لحد القطرة الحادثة على المحل، الموجب لصدق أول مرتبة الغسل، ففي هذا البيان مبالغة لبيان الإجزاء بأقل مسمّى الغسل.
و ما في رواية أخرى من الإجزاء بالمثل [٦] حينئذ مطروح أو مؤول، و بهذه الرواية أيضا يخصص ما دل على اعتبار التعدد في البول بغير
[١] وسائل الشيعة ١: ٢٤٦ باب ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٢٤٨ باب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٢٠٠ باب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٢٠١ باب ١٣ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٧.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٢٤٢ باب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٥.
[٦] وسائل الشيعة ١: ٢٤٣ باب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٧.