شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩٣ - فرع لو أجنب في المسجد، ففي بعض النصوص التفصيل بين المسجدين و غيرهما
و الخروج من ذلك الباب.
و لكن ذلك لو لا دعوى كون النسبة بينها و بين رواية الأخذ [١] أيضا عموما من وجه، فتكون هذه الرواية كرواية المسجدين [٢] طرفا للمعارضة، و لازمها التساقط في المجمع أيضا و الرجوع إلى الأصل، و لا مجال لإعمال المرجّحات السندية في كلية العمومات من وجه، لعدم ما عده العرف على طرح الرواية رأسا، و لا على طرحها في خصوص مورد التعارض، كما لا يخفى.
هذا و دعوى أنّ روايات الأخذ إنما هي ناظرة إلى المساجد المفروغ جواز الاجتياز فيها، مدفوعة، بل ظاهر التعليل في رواية زرارة [٣] يتناسب مع التعميم، و حينئذ فلا وجه لاستثناء المسجدين من هذا الحكم فتدبر.
فرع: لو أجنب في المسجد، ففي بعض النصوص التفصيل بين المسجدين و غيرهما
بوجوب التيمم، كما في رواية أبي حمزة [٤]، المصرّحة باختصاص التيمم بالمرور في المسجدين دون غيرهما، و إلى ذلك أيضا نظر المحقق في الشرائع، حيث خص الحكم- بوجوب التيمم- بالمسجدين [٥].
و عن الشهيد التصريح باستحبابه في غيرهما [٦]، و عن آخر الإشكال في أصل مشروعيته حينئذ و إن كان فيه إشكال، و لو لأجل أنّ التراب أحد
[١] وسائل الشيعة ١: ٤٩٢ باب ١٧ من أبواب الجنابة حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٤٨٥ باب ١٥ من أبواب الجنابة حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٤٩١ باب ١٧ من أبواب الجنابة حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٤٨٦ باب ١٥ من أبواب الجنابة حديث ٣.
[٥] شرائع الإسلام ١: ٢٧.
[٦] وسائل الشيعة ١: ٤٨٥ باب ١٥ من أبواب الجنابة حديث ٣.