شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠٣ - الفصل الثاني في الحيض
و في المقام أخبار دالة على ترك الصلاة برؤية الدم، و وجوب الاغتسال و الصلاة بقطعه [١]، و هكذا. و ظاهرها لا يساعد مذهب صاحب الحدائق أيضا، فلا بد من طرحها أو تأويلها، فلا رجحان للأخير بعد العلم الإجمالي بطرح أحد الأصلين، من أصالة السند أو الظهور، كما لا يخفى.
و بعد معلومية الحدين يحكم بأنّ ما بينهما بحسب العادة أو غيرها، من سائر القواعد و الأمارات، بالحيضية أيضا.
بقي في المقام مطلب آخر، و هو أنه قد يدّعى انّ من حدود الحيض أن لا يكون في زمان الحمل، أو بعد استبانته، أو بعد مضي عشرين يوما من عادتها، خلافا للمشهور القائلين بالاجتماع و عدم كونه من حدوده، و مدرك الخلاف اختلاف أخبار الباب [٢]، و المشهور عملوا بالمستفيضة الدالة على الاجتماع [٣]، و طرحوا غيرها، فلا وثوق لنا في طريقها، فالأقوى ما هو المشهور، لقوة مدركهم.
و لو تجاوز الدم العشرة، فإن كانت المرأة ذات عادة مستقرة رجعت إليها، و تتحيّض بمقدار اقتضاء العادة، بلا خلاف نصا و فتوى.
و يكفي له المرسلة الطويلة بأنها «لو كانت ذات عادة فمرجعها عادتها» [٤]، بل هي صريحة في تقديم العادة على الصفات، و إن كانت حاصلة منها، لإطلاق الدليل.
و لا اختصاص في مرجعية العادة بالمستمرة الدم، بل مهما تحقق عنوان العادة لها كان ذلك طريقا إلى حيضها، كما يومئ إليه تعليل الرجوع إلى
[١] وسائل الشيعة ٢: ٥٤٤ باب ٦ من أبواب الحيض حديث ٢ و ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٥٧٦ باب ٣٠ من أبواب الحيض.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٥٧٦ باب ٣٠ من أبواب الحيض.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٥٤٢ باب ٥ من أبواب الحيض حديث ١.