شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠٥ - الفصل الثاني في الحيض
عند العرف فعند ذلك يحكم بزوال عادتها.
نعم في صورة الشك في الزوال حكميا يحكم ببقاء حكمها لا نفسها، و موضوعيا يحكم ببقاء نفسها إلى أن يحصل الجزم بزوالها، أو بحصول عادة جديدة، فالمتبع حينئذ العادة الثانية لا الاولى.
و أما في العادة الشرعية، ففي إضرار مخالفة المرة بالعادة وجه، لعدم مساعدة الإطلاقات لمثله لو لا استصحاب بقائها حكما أو موضوعا إلى أن تحصل عادة جديدة، أو كان بحد لا يساعد العرف على كونها ذات خلق معروف.
و كيف كان فمهما تحقّقت العادة الوقتية و العددية، بل في الوقتية من حيث بدو الدم، فلا إشكال في التحيّض بمجرد الرؤية، و الصفرة في أيامها حيض أيضا، و أما في الوقتية من حيث الانقطاع، ففي التحيّض بمجرد الرؤية إشكال، لو لا دعوى شمول ما دل على تعجيل الدم يوما أو يومين أو ثلاثا [١] لما نحن فيه، و عدم انصرافه إلى التعجيل عن وقته المستقر بدوا و ختما، أو بدوا فقط، و في المقام لم يستقر بدوه في وقت معلوم، و لا يخلو الانصراف المزبور عن اشكال.
نعم لو كان سبق الدم بمقدار لا يصدق عليه التعجيل، فلا تشمله الأخبار المزبورة، و في شمولها لمقدار يحتمل كونه تعجيلا لدم العادة- و لو كان مسبوقا بغيره- وجه، و توهّم الانصراف عنه ممنوع.
و أما العددية المحضة ففي الحكم بالحيضية بمجرد رؤية الدم اشكال، لعدم إحراز كون ذلك من الدم المزبور، فما في بعض الكلمات من الحكم بالتحيّض فيه أيضا بمحض رؤية الدم لا وجه له، نعم كانت العددية مرجعا للمستمرة.
[١] وسائل الشيعة ٢: ٥٦٠ باب ١٥ من أبواب الحيض حديث ٢.