شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٥ - و من أحكام الحيض، انه يحرم عليها دخول المساجد
و كذلك المرسلة [١]، و بين مرسلة أبي بصير [٢] الناهية عنه، بالحمل على الكراهة.
ثم انّ ظاهر قوله في رواية عبد الملك: «كل شيء ما عدا القبل» [٣] بقاء وطء دبرها على حاله قبل الحيض بلا تأثير للحيض فيه.
و لو وطأ عمدا عزّر وجوبا بربع حد الزاني مطلقا، لبعض النصوص المطلقة [٤]، أو بالتفصيل بين آخره و غيره بالثمن في آخره و الربع في أوله كما في نص آخر [٥]، و يحمل الأول على الترخيص في ترك الزائد مع رجحانه، و كفّر مستحبا خلافا للمشهور القائلين بالوجوب.
و الأخبار بذلك مختلفة، ففي بعضها: «لا شيء عليه» [٦]، و في آخر:
«عليه دينار» [٧]، و في ثالث: «نصف دينار» [٨]، و في رابع: التفصيل بدينار في أوله، و نصف في وسطه، و ربع في آخره [٩].
و لو لا شبهة اعراض المشهور عما يدل على نفي وجوب الجمع بين الجميع، لاقتضت القاعدة الحمل على مراتب الرجحان بلا لزوم أحدها، و إليه أيضا نظر المصنّف (قدّس سرّه).
و مقتضى قاعدة «عدم تداخل الأسباب» أيضا تكرر الكفارة بتكرر
[١] وسائل الشيعة ٢: ٥٧٣ باب ٢٧ من أبواب الحيض حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٥٧٣ باب ٢٧ من أبواب الحيض حديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٥٧٠ باب ٢٥ من أبواب الحيض حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٥٨٦ باب ١٣ من أبواب بقية الحدود و التعزيرات حديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٥٧٥ باب ٢٨ من أبواب الحيض حديث ٦.
[٦] وسائل الشيعة ٢: ٥٧٦ باب ٢٩ من أبواب الحيض.
[٧] وسائل الشيعة ٢: ٥٧٥ باب ٢٨ من أبواب الحيض حديث ٣.
[٨] وسائل الشيعة ٢: ٥٧٥ باب ٢٨ من أبواب الحيض حديث ٤ و ٥.
[٩] مستدرك الوسائل ٢: ٢١ باب ٢٣ من أبواب الحيض حديث ١.