شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٩٠ - الخامس الدفن
«لا تفعلوا فعل اليهود بنقل موتاهم إلى بيت المقدس» [١]، و ذيله يؤيد إطلاق الكراهة حتى إلى المشاهد.
و لكن في جملة من النصوص «نقل يوسف جنازة يعقوب» [٢]، و «نقل موسى عظام يوسف إلى بيت المقدس» [٣]، و «نقل عظام آدم» [٤].
و لا شهادة في الأخيرين في نقل الجنازة، و في الأول كفاية، لو لا دعوى اختصاص ذلك بالأنبياء، فلا مجال لاستصحاب أحكام الشرائع السابقة بالنسبة إلى غيرهم. و حينئذ فلا يبقى في البين إلّا سيرة الصالحين سلفا و خلفا، و هي كافية في الحجة. و اللّٰه العالم.
نعم لا بدّ من مراعاة عدم استلزامه هتكا أزيد مما هو من لوازم السفر عادة، كما لا يخفى.
و الميت في البحر يثقّل و يرمى فيه مع عدم التمكن من الشاطئ، كما في رواية مرفوعة عن سهل، المشتملة على قوله: «و لم تقدروا على الشط» [٥]، بل الإطلاقات المجوزة للبحر منصرفة عن فرض التمكن [٦]، و في بعض النصوص الأمر بالتثقيل المزبور [٧]، و في آخر «الأمر بوضعها في خابية و يرسب في الماء» [٨]. و الجمع بينهما برفع اليد عن ظهور كل منهما
[١] المستدرك ٢: ٣١٣ باب ١٣ من أبواب الدفن حديث ١٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٨٣٥ باب ١٣ من أبواب الدفن حديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٨٣٤ باب ١٣ من أبواب الدفن حديث ٢.
[٤] مستدرك الوسائل ٢: ٣٠٩ باب ١٣ من أبواب الدفن حديث ٥.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٨٦٧ باب ٤٠ من أبواب الدفن حديث ٤.
[٦] وسائل الشيعة ٢: ٨٦٦ باب ٤٠ من أبواب الدفن.
[٧] وسائل الشيعة ٢: ٨٦٧ باب ٤٠ من أبواب الدفن حديث ٣.
[٨] وسائل الشيعة ٢: ٨٦٦ باب ٤٠ من أبواب الدفن حديث ١.