شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٩٢ - و يحرم الدخول لوضع شيء فيه
الداخل فيه عند ابتلائه بالجنابة فيه لا مطلقا، نعم في رواية تجويز النوم فيه [١]، و هي مطروحة، لإعراضهم عنها.
و ما ذكرناه جار في ما عدا مسجد الحرام و مسجد الرسول، لما في جملة من النصوص استثناؤهما من حكم الاجتياز و غيره [٢].
و يحرم الدخول لوضع شيء فيه
دون أخذه، لما في خبر زرارة من قوله: فما بالهما يأخذان و لا يضعان فيه شيئا؟ قال: «لأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلّا منه، و يقدران على وضع ما في يدهما من غيره» [٣] لأن ظاهر الرواية عدم دخل الوضع في الحرمة، بل تمام المناط جهة الدخول. و يمكن جعل هذه الجهة حكمه، فلا تنافي ظهور الصحيحة الأخرى [٤] في دخل الوضع في الموضوع، كما لا يخفى.
ثم انّ الحكم بجواز الأخذ بإطلاقه يشمل المسجدين، و قد يعارضه إطلاق قول الباقر ٧ «و لا فيه جنب» [٥] الوارد في مسجد النبي الملحق به بيت اللّٰه، بعدم الفصل.
و قول الصادق ٧ «للجنب أن يمشي في المساجد كلها، و لا يجلس فيها إلّا المسجد الحرام و مسجد الرسول» [٦]، و النسبة بينهما عموم من وجه، و مقتضاه التساقط في المجمع، و الرجوع إلى عموم حرمة الدخول إلّا مجتازا، بناء على عدم صدق الاجتياز على الدخول من باب
[١] وسائل الشيعة ١: ٤٨٨ باب ١٥ من أبواب الجنابة حديث ١٨.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٤٨٤ باب ١٥ من أبواب الجنابة.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٤٩١ باب ١٧ من أبواب الجنابة حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٤٩٠ باب ١٧ من أبواب الجنابة حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٤٨٤ باب ١٥ من أبواب الجنابة حديث ١.
[٦] وسائل الشيعة ١: ٤٨٥ باب ١٥ من أبواب الجنابة حديث ٤.