شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٨٤ - الأولى تصلّى الفرائض في كل وقت من أوقاتها أداء،
لوجوب مراعاة الترتيب، فضلا عن المختار من اختصاص آخر الوقت بخصوص الثاني، بناء على شمول الاختصاص بالإضافة إلى شريكتها، و لو قضاء، و إلّا فلا بأس بمزاحمتها لها قضاء، لعدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده، و اللّٰه العالم.
و أما النوافل فلا بأس بإتيانها أي وقت شاء، لأنها من الهدايا، كما يستفاد من النصوص [١]، ما لم يدخل وقت الفريضة في غير النوافل المرتبة اليومية أداء.
و لكن في جملة من النصوص: تشريع نوافل عديدة بين العشاءين [٢]، بل في النصوص: جواز قضاء نافلة الليل بين الظهر و العصر [٣]، مضافا إلى ما في كتب الأدعية من النوافل المخصوصة وقت الفريضة، بل قد عرفت مغايرة الغفيلة و صلاة الوصية لنافلة المغرب، فضلا عن تشريع ست ركعات اخرى بين الفريضتين، مضافا إلى إطلاق أدلة كثير من نوافل رمضان، و ليالي الجمع.
و من المعلوم أنه يدور الأمر بين تخصيص قوله: «و لا تصلّ بركعة وقت الفريضة» [٤]، و أمثاله من النواهي بالنوافل الخاصة الواردة وقت الفريضة، و تخصيص مطلقات النوافل الأخرى بصورة عدم كونها وقت الفريضة، و لو قضاء، كما هو صريح بعض النصوص [٥]، أو حمل النهي المزبور على دفع توهم تأكد الرجحان أو المرجوحية العبادية، و الالتزام ببقاء مشروعيتها على حالها.
[١] وسائل الشيعة ٣: ١٦٨ باب ٣٧ من أبواب قضاء الصلوات.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٢٤٩ باب ٢٠ من أبواب بقية الصلوات المندوبة.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ١٩١ باب ٤٩ من أبواب المواقيت حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ١٦٤ باب ٣٥ من أبواب المواقيت.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ١٦٤ باب ٣٥ من أبواب المواقيت.