شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٧٥ - ثانيهما من به السلس إن كانت له فترة تتسع الوضوء و الصلاة، فإنه يجب عليه الانتظار إليه
من الحدث الذي يتوضأ منه» [١]، و ظاهره كون ذلك حدثا، غاية الأمر لا يتوضأ منه لعدم مانعيته، و لازمة المبيحية و وجوب الوضوء لكل صلاة، لأنه المتيقن، لو لا ظهور «ما غلب اللّٰه» في عدم لزومه، و انه معذور في تركه ما دام غلب اللّٰه عليه، كما ورد في المقام [٢].
هذا، و مقتضى صحيحة أخرى جواز الجمع بين صلاتين بوضوء واحد [٣]، و بذلك يرفع اليد عن مقتضى القواعد من لزوم تجديد الوضوء في أثناء الصلاة بمقدار لا يلزم منه فعل كثير.
و بذلك أيضا يمتاز حكم المقام عن المبطون، لاختصاص نصه الوارد على طبق القاعدة بمورده [٤]، دون المقام الذي فيه نص آخر في تخصيصها [٥]، كما لا يخفى.
و من التأمل فيما ذكرنا ظهر مدرك المشهور، و مذهب العلّامة. و مبنى القولين طرح الصحيحة [٦]، لأعراضهم، و الأخذ بمقتضى القواعد كما هو المشهور، أو العكس كما هو مذهب العلّامة. و اللّٰه العالم.
و يستحب فيه أي في الوضوء غسل اليدين من الزندين قبل إدخالهما الإناء مرة من حدث النوم و البول، و مرتين من الغائط، و ثلاثا من الجنابة، كل ذلك لصحيح الحلبي [٧]، و المرسلة [٨]، و في
[١] وسائل الشيعة ١: ١٨٩ باب ٧ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٩.
[٢] الفقيه ١: ٢٣٧ حديث ١٠ و ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٢١٠ باب ١٩ من أبواب نواقض الوضوء حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٢١٠ باب ١٩ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٢١٠ باب ١٩ من أبواب نواقض الوضوء حديث ١.
[٦] وسائل الشيعة ١: ٢١٠ باب ١٩ من أبواب نواقض الوضوء حديث ١.
[٧] وسائل الشيعة ١: ٣٠١ باب ٢٧ من أبواب الوضوء حديث ١.
[٨] وسائل الشيعة ١: ٣٠١ باب ٢٧ من أبواب الوضوء حديث ٣.