شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٩٦ - الفصل السادس في الأغسال المسنونة
إلى الهلاك بالأولى.
و أما الشق بعد موته فيمكن منع احترامه المزاحم لسلطنة الناس على أموالهم، إذ قضية حرمة الهتك لا تزاحم حرمة مال الغير، لأنه خلاف المنة في حق غيره، و لا يقاس موته بحياته، إذ في حياته- مضافا إلى هتكه- كان فيه حرمة الدم التي لا يزاحمها شيء من التكاليف، بخلاف حرمة الميت فإنها ليست سوى مجرد حرمة هتكه، و وجوب احترام جسده، و هذا المقدار لا يزاحم حرمة مال الغير، نظير حرمة نبش قبره، لأنه أيضا نحو هتك عن الميت غير المزاحم لما ذكر، كما مر.
الفصل السادس: في الأغسال المسنونة
و هي في موارد:
منها: غسل الجمعة بلا اشكال عندنا نصا [١] و فتوى، و في النص:
«انه سنة»، في جواب السؤال عن وجوبه [٢]، و هو كالصريح في الاستحباب، فلا يتوهم كونه بمعنى المأخوذ من السنة.
و وقته من طلوع الفجر إلى الزوال، للنص المخصوص [٣]، نعم يجوز إتيانه يوم الخميس لعذر بدلا، للمصححة [٤]، و في النصوص أيضا قضاؤه بعد الزوال [٥]. و دلالته على فوت الوقت في الجملة ظاهرة، لكن
[١] وسائل الشيعة ٢: ٩٤٣ باب ٦ من أبواب الأغسال المسنونة.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٩٤٥ باب ٦ من أبواب الأغسال المسنونة حديث ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٩٥٠ باب ١١ من أبواب الأغسال المسنونة، و فيها انّ الغسل إذا وقع بعد الفجر كان مجزيا، و ليست فيها دلالة على امتداد وقته إلى الزوال، نعم قد ذكر في رواية زرارة «و ليكن فراغك قبل الزوال» أوردها في الوسائل في باب ٤٧ من أبواب صلاة الجمعة حديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٩٤٩ باب ٩ من أبواب الأغسال المسنونة حديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٩٤٩ باب ١٠ من أبواب الأغسال المسنونة حديث ١ و ٢ و ٣ و ٤.