شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٦ - إحداها انه لا إشكال في لزوم المماثلة بين الغاسل و المغسول في الرجولية و الأنوثية،
التعدي منه إلى الطارئ حينه.
هذا، و لكنّ الإنصاف يقتضي المصير إلى عدم التعدّي، لأن الاكتفاء المزبور بلا قصد حصوله به خلاف القاعدة، فيقتصر حينئذ على مورد النص من صدور الحدث بعده لا حين الغسل، و حينئذ ففي التعدّي المزبور كمال اشكال.
و أشكل منه التعدّي عن غسل الميت في هذا الحكم إلى غسل المرجوم المنزّل منزلة غسل الميت [١]، و كونه مسقطا عنه بعد قتله، نظرا إلى عموم المنزلة حتى من تلك الجهة.
مسائل:
إحداها: انه لا إشكال في لزوم المماثلة بين الغاسل و المغسول في الرجولية و الأنوثية،
عدا موارد مستثنيات نشير إليها إن شاء اللّٰه.
و الأصل في ذلك الأخبار المستفيضة الحاكمة بالدفن بلا غسل مع فقد المماثل [٢]. و حيث إنّ غالب مواردها مما يتمكن من الغسل من وراء الثياب، فيستفاد منها عدم وجوب ذلك و سقوطه حينئذ رأسا. فما يظهر من بعض النصوص من وجوب الغسل من وراء الثياب [٣]، مطروح أو محمول على الاستحباب، لو لا دعوى عدم الفصل بين السقوط و الوجوب، و لا بأس به رجاء.
و كيف كان فقد استثنى الأصحاب من هذه الكلية موارد:
[١] وسائل الشيعة ٢: ٧٠٣ باب ١٧ من أبواب غسل الميت حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٧٠٨ باب ٢١ من أبواب غسل الميت.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٧٠٩ باب ٢٢ من أبواب غسل الميت.