شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٦ - الثالث ماء البئر
شيخنا العلّامة: الاقتصار على الحمار فيما ذكر من النص، و قال: انّ في المعتبر زيادة البغل [١].
و أظن انّ ذلك كلّه من الاختلال في المتن، و القدر المتيقن وجود الحمار في النص [٢].
نعم سوق العبارة يقتضي إلحاق ما يشبهه في الجثة به، و هو أيضا مدرك الأصحاب في إلحاق مطلق الدابة و البقرة به.
و لكن يعارضه نص الثور و مثله الشامل للبقر و الفرس و البغال أيضا [٣].
فعلى المختار، و بناء على التسامح في أدلة السنن، لا بأس بالإلحاق، و إلّا فغير الحمار يلحق بما لا نص فيه، وفاقا للروضة في الفرس و البقر [٤]، فليته ألحق البغال بهما أيضا، لعدم ثبوت رواية التهذيب، مع خلو غيره عنه، بعد كون المقام من باب الاختلال في المتن، كما لا يخفى.
و حينئذ فما في المتن من إلحاق البقرة و شبههما به محل إشكال، و قد أشرنا الى ذلك في حاشية الكتاب.
و نزح سبعين لموت الإنسان مطلقا على المشهور.
و الأصل فيه رواية عمّار عن رجل ذبح طيرا فوقع بدمه في البئر، قال:
«ينزح منها دلاء» [٥]، هذا إذا كان ذكيا فهو هكذا، و ما سوى ذلك مما يقع في البئر فيموت فأكبره الإنسان، ينزح منها سبعون دلوا.
[١] كتاب الطهارة: ٣٠.
[٢] التهذيب ١: ٢٣٥ حديث ٦٧٩.
[٣] وسائل الشيعة ١: ١٣١ باب ١٥ من أبواب الماء المطلق حديث ١.
[٤] الروضة البهية ١: ٣٦.
[٥] وسائل الشيعة ١: ١٤١ باب ٢١ من أبواب الماء المطلق حديث ٢.