شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣١٩ - الأول، و الثاني البول و الغائط
سائر فضلاته مجرد التشكيك في ذلك، فتدبّر.
نعم ما لا لحم له لا يدخل في العموم المزبور، و تكفيه السيرة على عدم الاجتناب عن فضلاته.
و إطلاق الرواية يشمل بول الغلام قبل أن يطعم، و كذلك الجارية، فيجب تطهير الثوب منهما، و ما في خبر السكوني من نفي الغسل في الغلام دون الجارية [١]، محمول- بقرينة الرواية الأخرى [٢]- على كفاية صب الماء عليه على وجه لا يحتاج إلى إفراغه و لو بعصره، كما هو المشهور أيضا.
ثم إنّ مقتضى العموم السابق عدم الفرق في ما لا يؤكل بين الطير و غيره، و لكن في قباله: «كل شيء يطير فلا بأس بخرئه» [٣]، و النسبة عموم من وجه، و في مورد المعارضة يتساقطان فيرجع إلى أصالة الطهارة، لو لا ترجيح الأول بما ورد من تعليل طهارة خرء الخطّاف بأنه مما يؤكل [٤]، إذ مفهومه نجاسة خرء غير المأكول من الطير، فيخصص به الإطلاقات السابقة، أو تحمل على ما هو الغالب ابتلاء من مأكولات اللحم، و لازمة نجاسة خرء الخشّاف، لو لا معارضته بما دل على نفي البأس عنه [٥]، الموجب لحمل الأول على رجحان الاجتناب، كما لا يخفى.
ثم انّ من مفهوم التعليل في خبر الخطّاف، و نفي البأس عما خرج مما يؤكل لحمه، يستفاد قاعدة أخرى في طرف ما يؤكل، و أنه لا بأس بخرئه و بوله، من دون فرق بين أنحائها، حتى البغال و الحمير، بل ورد النص على
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٠٠٣ باب ٣ من أبواب النجاسات حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ١٠٠٣ باب ٣ من أبواب النجاسات حديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٠١٣ باب ١٠ من أبواب النجاسات حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ١٠١٢ باب ٩ من أبواب النجاسات حديث ٢٠.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ١٠١٠ باب ١٠ من أبواب النجاسات حديث ٥.