شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٣ - الثالث ماء البئر
و رفع القذارات. و بذلك يفترق عن الحمل على التعبّد المقتضي للأخذ بالأقل، بعد كونه شكا في التكليف الزائد.
و كان ينبغي للمصنف (رحمه اللّٰه) إلحاق الثور بالمذكورات، للنص المشتمل على نزح الجميع له أيضا [١]، و في اللمعة التصريح بذلك [٢].
و إن تعذّر عرفا نزح الجميع، يتراوح أربعة رجال عليها مثنى يوما.
و الأصل في ذلك ما ورد في المرسل المنجبر ضعفه بالعمل، المشتمل على انه «إن كان كثيرا أو صعب نزحه، فالواجب عليه أن يكري أربعة رجال يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل» [٣].
و في خبر عمار: «فإن غلب الماء ينزف يوما إلى الليل» [٤].
و لا إشكال في بدلية التراوح المزبور عن كل ما قدر فيه بنزح الجميع بخصوصه، و لكن في شموله موارد عدم النص إشكال، إلّا على نفي احتمال الأقل من التراوح المزبور في فرض التعبد به، و إلّا فيقتصر حينئذ على الأقل، كما لا يكتفي به، بناء على وجوب التطهير به، فلا بدّ حينئذ من نزح ما احتمل زيادته.
اللهم إلّا أن يقال بعدم مقدر أزيد من التراوح، من نزح الجميع، فلازمه جواز الاقتصار على التراوح و عدم جواز الاقتصار بأقل منه، بناء على التطهير، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ١: ١٣١ باب ١٥ من أبواب الماء المطلق حديث ١.
[٢] اللمعة الدمشقية: ١٦.
[٣] مستدرك الوسائل ١: ٢٠٧ باب ٢٢ من أبواب الماء المطلق حديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١: ١٤٣ باب ٢٣ من أبواب الماء المطلق حديث ١.