شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١١ - و منها انه يجوز في الحرب
و الخف، و الزنار» [١].
و ظهور الخف في الجلد غالبا يمنع عن تخصيص العام المزبور بالحرير، اللهم إلّا أن يحمل على ما هو المتعارف في زماننا، المسمّى ب (گيوه) إذ يمكن كونها من الحرير، فلا وجه للتعدي-- بقرينة الأمثلة المزبورة- الى غير الحرير، كما انّ الأصحاب أيضا لم يتعدّوا إلى غير الحرير من سائر الموانع السابقة، و على فرض العموم لا بدّ من جعل فهمهم خصوص الحرمة، قرينة على التخصيص، كما يشهد به إطلاق كلماتهم في مانعية سائر الموانع، كما لا يخفى.
و بالجملة نقول: انّ النص المزبور في خصوص باب الحرير كاف في الجواز، و ما ورد من النهي عن الصلاة في القلنسوة [٢] أيضا، محمول على الكراهة، كما هو ظاهر.
و منها: المكفوف بالديباج،
للتصريح به في رواية عمر [٣]، و تحديده إلى أربع أصابع. و في نص آخر: «لا بأس عن سداه و زرّه و علمه» [٤]، و لا بأس بالأخذ بمضمونها، بعد معموليتها لدى الأصحاب.
و منها: انه يجوز في الحرب
بلا إشكال في غير حال الصلاة، لمضمون قوله: «أما في الحرب فلا بأس به» [٥].
أما حال الصلاة فلا نص بخصوصه، غير إطلاق الرواية السابقة فيعارض
[١] وسائل الشيعة ٣: ٢٧٣ باب ١٤ من أبواب لباس المصلي حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٢٧٢ باب ١٤ من أبواب لباس المصلي حديث ١.
[٣] صحيح مسلم ١: ٣٦٩.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٢٧٢ باب ١٣ من أبواب لباس المصلي حديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٢٧٠ باب ١٢ من أبواب لباس المصلي حديث ٣.