شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٨ - إحداها انه لا إشكال في لزوم المماثلة بين الغاسل و المغسول في الرجولية و الأنوثية،
الحياة، بل و في صحيحة حماد التصريح بالغسل مع ستر خصوص عورته [١]، فما في بعض النصوص من غسله من وراء الثياب [٢] محمول على الاستحباب.
و منها: الزوجان، للنصوص المستفيضة المشتملة بعضها على نفي البأس، «و إنما يفعل ذلك أهل المرأة كراهة أن ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه» [٣]، و ظاهر هذا التعليل جواز غسله مكشوفا حتى بعورته، غاية الأمر استقباح أهله و عصبيتهم باعث منعه، لا أنه ممنوع شرعا.
و بمثله يرفع اليد عن عموم ما دل على «وضع شيء على العورة» [٤].
و في بعض الأخبار [٥] التفصيل [٦] بين تغسيل الزوج فيجوز، و الزوجة فلا يجوز، معللا بانّ «موت الزوجة أخرجها عن عدتها»، فلا بد من حمل النصوص المجوزة السابقة على مراتب الكراهة.
و لا فرق في الزوجة بين الدائمة و المنقطعة، و الحرة و الأمة، و المطلقة رجعية في عدتها أيضا بحكمها، بلا إشكال، للإطلاقات.
ثم انّ ظاهر قوله «المرأة تموت في السفر في أرض ليس فيها إلّا الرجال تدفن بلا غسل، إلّا أن يكون زوجها معها» [٧] تخصيص خصوص الزوج، فيبقى المولى تحت كلية اشتراط المماثلة.
[١] وسائل الشيعة ٢: ٧١٤ باب ٢٤ من أبواب غسل الميت حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٧٠٥ باب ٢٠ من أبواب غسل الميت.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٧١٣ باب ٢٤ من أبواب غسل الميت حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٧٠٥ باب ٢٠ من أبواب غسل الميت.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٧١٣ و ٧١٦ باب ٢٤ من أبواب غسل الميت حديث ١١ و ١٣.
[٦] التفصيل بين جواز النظر من الزوجة إلى زوجها، و عدم جواز النظر من الزوج الى زوجته، أو التفصيل بين جواز التغسيل و عدمه.
[٧] وسائل الشيعة ٢: ٧٠٩ باب ٢١ من أبواب غسل الميت حديث ٤.