شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٦ - الفصل الرابع في اللباس
و من البيان المزبور ظهر وجه تقييد المصنف الخز بكونه خالصا.
أو بالصوف و الشعر و الوبر مما يؤكل لحمه إجماعا، و لما في موثقة ابن بكير: «لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلّي في غيره مما أحل اللّٰه أكله» [١]، و الصلاة في هذه الأشياء جائزة مطلقا، سواء ذكّي الحيوان أم لا.
و أما الصلاة في جلده فلا بدّ أن يكون مع التذكية، لما في الموثقة المزبورة: «إذا علمت أنّه ذكّي»، و في بعض النصوص تعليق الحرمة بالميتة [٢]، و لا منافاة بين كون التذكية شرطا و كون الميتة مانعا، فلا تنافي بين هاتين الروايتين، نعم ربما ينافي شرطية التذكية تعليق عدم الجواز بالعلم بكونه ميتة، و هو خلاف ذيل الموثقة.
و يمكن الجمع بينهما بحمل الأخيرة على ما هو الغالب، من موارد الأسئلة من وجود امارة على الحلّيّة و التذكية، بحيث تحتاج الحرمة إلى العلم الوجداني أو امارة أخرى حاكمة على أمارات الحلّيّة.
و قد وردت نصوص مستفيضة بنفي البأس عما في سوق المسلمين أو اشترى من رجل مسلم [٣]، و في آخر: «إذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه» [٤]، الكاشف بعد ضم معاملة ذي اليد معه عمل المذكّى عن أماريته، فيشكل حينئذ أمارية اليد محضا. و في آخر: «نفي البأس عما صنع في أرض الإسلام» [٥].
[١] وسائل الشيعة ٣: ٢٥٠ باب ٢ من أبواب لباس المصلي حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٢٥٥ باب ٥ من أبواب لباس المصلي حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٠٧٢ باب ٥٠ من أبواب النجاسات حديث ٣ و ٥ و ٩.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ١٠٧٢ باب ٥٠ من أبواب النجاسات حديث ٧.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ١٠٧٢ باب ٥٠ من أبواب النجاسات حديث ٥.