شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤١ - الفصل الأول في موجبه و مقتضيه
الباب الثاني في الوضوء،
و فيه فصول:
الفصل الأول في موجبه و مقتضيه.
و ربما يوهم مثل هذا الإطلاق انّ الطهارة غير واجبة التحصيل لو لا واحد منها، كما لو خلق إنسان قبل صدور هذه الأمور منه.
و فيه نظر، لإمكان كون الموجبية، بلحاظ العادة المقتضية لصدورها منه بعد تطهره و لو قبل بلوغه، كما انّ قوله: «الوضوء نور» [١] كاشف عن وجودية الطهارة، المحتاج تحصيلها إلى سبب خاص، و انّ الأمور المزبورة رافعة لها، فيناسب كون الحدث عبارة عن ظلمة ترتفع بهذا النور، و الحدث بحسب الدقة عدمي لا عكسه.
و توهم كونهما وجوديين أيضا ممنوعة جدا، فتدبر.
و إنما يجب الوضوء و يثبت بخروج البول و الغائط و الريح من المخرج المعتاد بلا إشكال فتوى و نصا، من عموم ما دل على عدم نقض الوضوء إلّا بما خرج عن طرفيك [٢]، أو طرفيك الأسفلين [٣]، أو
[١] وسائل الشيعة ١: ٢٦٥ باب ٨ من أبواب الوضوء حديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١٧٧ باب ٢ من أبواب نواقض الوضوء حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١: ١٧٧ باب ٢ من أبواب نواقض الوضوء حديث ٢ و ٣.