شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٣٨ - و يكره أن يكون ماشيا أو راكبا
مرتلا للأذان محدرا للإقامة، لما في النبوي: «إذا أذنت فرتل، و إذا أقمت فأحدر» [١].
فاصلا بينهما بجلسة، أو سجدة، أو خطوة، و النص وارد في الأولين [٢]، و أما الأخير فقد ورد في الفقه الرضوي في المنفرد [٣]، و لا بأس به رجاء.
و يكره أن يكون ماشيا أو راكبا
، و لم أر نصا عليه في الأذان.
نعم في الإقامة ورد النص بعدم مشيه و عدم ركوبه [٤]، بضم الترخيص في المشي فيها [٥]، بلا شموله لركوبه.
و لو لا عدم الفصل بينهما لأشكل أمر استحبابه، لو لا دعوى ضعف سند الأمر، بضم التسامح في دليل السنن.
و على أي حال يشترط في الكراهة المزبورة كونه مع القدرة، و إلّا فالضرورات رافعة للمحاذير.
و يكره أيضا إعراب أواخر الفصول، لما في النص من أنهما مجزومان [٦]، و ظاهره استحباب الوقف، لا كراهة الحركة، لو لا فهمهم منها ذلك.
و يكره أيضا الكلام في خلالهما، لما في النصوص [٧] المختلفة منعا
[١] وسائل الشيعة ٤: ٦٤٠ باب ١٦ من أبواب الأذان و الإقامة.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٦٣١ باب ١١ من أبواب الأذان و الإقامة حديث ٢ و ١٤.
[٣] الفقه المنسوب للإمام الرضا (ع): ٩٨.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٦٣٤ باب ١٣ من أبواب الأذان و الإقامة.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٦٣٥ باب ١٣ من أبواب الأذان و الإقامة حديث ٩.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ٦٣٩ باب ١٥ من أبواب الأذان و الإقامة حديث ٤.
[٧] وسائل الشيعة ٤: ٦٢٨ باب ١٠ من أبواب الأذان و الإقامة.