شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢١٤ - و من أحكام الحيض، انه يحرم عليها دخول المساجد
الاستصحاب المسطور كلام آخر، مبني أيضا على انصراف دليل مرجعية الصفات عن مثله، و مع الشك فيه كان العدد هو المرجع، بناء على عدم انصراف دليل العدد عن مثل هذا الفقدان الكامل، و إلّا فيرجع إلى الأصل السابق من الاستصحاب مع العلم بالحالة السابقة، أو قواعد الشبهة المحصورة بالجمع بين الوظيفتين مع عدمه، و اللّٰه العالم.
و من أحكام الحيض، انه يحرم عليها دخول المساجد
إلّا اجتيازا، عدا المسجدين، للنصوص [١] المشتركة بين الحائض و الجنب، لاشتمالها لهما، و تقدّم الكلام في مفادها سابقا، و يأتي هنا ما ذكرناه هناك.
و هكذا يحرم عليها قراءة العزائم، و مس كتابة القرآن على ما مرّ تفصيله في بحث الوضوء، بملاحظة ترتب الحكم على المحدث، الصادق في المقام أيضا.
و يحرم على زوجها وطؤها بلا اشكال فيه في الجملة نصا [٢] و فتوى، و في اختصاص الحرمة بحال الدم أو يبقى إلى أن تتطهر و تغتسل وجهان، قيل بابتنائه على قراءة آية «يَطْهُرْنَ» [٣] بالتخفيف أو بالتشديد، و مع الإجمال تستصحب الحرمة.
و التحقيق: الاختصاص بزمان الدم، جمعا بين موثقة ابن يقطين [٤]
[١] وسائل الشيعة ١: ٤٨٤ باب ١٥ من أبواب الجنابة.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٥٦٧ باب ٢٤ من أبواب الحيض.
[٣] البقرة: ٢٢٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٥٧٣ باب ٢٧ من أبواب الحيض حديث ٤.