شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٣ - (٥) نشأته
بالفاضل عدّه ابن عم العلّامة الحلّي [١]، لا ابن أخيه، و الظاهر أنه سهو، و اللّٰه العالم.
و ابنه: فخر الدين محمد بن الحسن بن يوسف بن المطّهر الحلّي.
قال الحافظ الأبرو الشافعي المعاصر له: إن العلّامة لما حضر عند السلطان كان معه ولده فخر الدين، فكان شابا عالما كبيرا ذا استعداد قوي و أخلاق طيبة و خصال محمودة [٢].
و وصفه الحرّ بأنه كان فاضلا محققا فقيها ثقة جليلا، يروي عن أبيه العلّامة و غيره [٣].
و ذكره الطهراني بأنه من أجلّ تلاميذ والده المنتهية إليه سلسلة الإجازات [٤].
و يدل على شرفه و عظمته أنّ جلّ مؤلفات والده كتبت بالتماسه، و أنّ والده طلب منه إكمال ما وجده ناقصا، و إصلاح ما وجده خطأ.
(٥) نشأته:
نشأ العلّامة (رضوان اللّٰه تعالى عليه) بين أبوين صالحين رءوفين، فتربّى في حضن والدته بنت الحسن بن أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلّي، و تحت رعاية والده الفقيه سديد الدين يوسف بن علي بن المطهّر، و شارك في تربيته و توجيهه و تعليمه مشاركة فعالة خاله المعظّم المحقّق الحلّي، فكان له بمنزلة الأب الشفيق من كثرة رعايته له و الاهتمام به.
فولد المولود المبارك في محيط علمي مملوء بالتقوى و صفاء القلب، و بين اسرتين علميتين من أبرز أسر الحلّة علما و تقوى و إيمانا، و هما أسره بني المطهّر و أسره بني سعيد.
[١] رياض العلماء ١: ٣٦٠.
[٢] مجالس المؤمنين ٢: ٣٦٠، نقلا عن تأريخ الحافظ الأبرو.
[٣] أمل الآمل ٢: ٢٦٠.
[٤] الطبقات: ٥٣.