شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٤ - أحكام النجاسات
بين المطلقات، الآمرة بالإعادة [١]، و الآمرة بعدمها [٢].
و لكن تقدّم منا جمع آخر، من الحمل على مراتب الاستحباب، لتحصيل المزية الفائتة، و يؤيده عدم قابلية تقييد رواية علي بن جعفر، المصرّحة بالقضاء عند تذكرة في الغد [٣].
و لكن اعراض المشهور عن الأخيرين موهن لسندهما، فيتعين المصير إلى ما عليه المشهور، من القضاء في الوقت و خارجه، و إليه ذهب أستاذنا العلّامة أيضا في تكملته، فراجع.
و لو لم يتقدّم العلم حتى فرغ فلا اعادة مطلقا، كما هو ظاهر المصنف، و قد أشرنا إلى وجهه في طي مسألة وجوب إزالة النجاسة، فراجع.
نعم بقي الكلام في صورة انكشاف النجاسة في أثناء الصلاة، فإن كان دخوله عن نسيان، فمقتضى إطلاق مانعية النجاسة واقعا- لو لا عموم «لا تعاد» لمثل الطهارة الخبثية، كما هو المتراءى من ظاهر الأصحاب، إذ لم يكن لتطبيقه على المقام في كلماتهم أثر أصلا- هو البطلان، الموجب للزوم الاستئناف، بل في بعض الأخبار التصريح بالإعادة في خصوص المورد [٤].
نعم ربما توهم صحيحة علي بن جعفر [٥] جواز المضي مع الدخول نسيانا، و لكنه موهون بمصير المشهور إلى خلافها، مضافا إلى أصرحية تلك
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٠٦٣ باب ٤٢ من أبواب النجاسات.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ١٠٦٣ باب ٤٢ من أبواب النجاسات حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٠٦١ باب ٤٠ من أبواب النجاسات حديث ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ١٠٦٥ باب ٤٤ من أبواب النجاسات حديث ١ و ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ١٠١٧ باب ١٣ من أبواب النجاسات حديث ١.