شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٠٥ - الفصل الرابع في اللباس
و الذي يسهّل الخطب: انه لا يبعد جواز الصلاة فيما هو المتعارف بأيدي الناس و مورد معاملاتهم، من المسمّى بالخز، بضميمة أصالة اتصال هذا المتعارف إلى زمان المعصوم، كسائر سيراتهم الجارية في أمورهم، من دون احتياج إلى إحراز كونه مأكولا أو غير مأكول، يعيش في البر أو لا يعيش، و اللّٰه العالم.
و يلحق بالخز السنجاب، و في النص بعد السؤال عن السنور و السنجاب و الثعلب قال: «لا خير في ذلك إلّا السنجاب [١]»، و في بعض آخر بعد نفي البأس عنه: «و ليس ذلك مما نهى رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم)، و إنما نهى عن كل ذي مخلب و ناب [٢]»، و هذا النص شارح لإملاء رسول اللّٰه في موثقة ابن بكير [٣]، و يكشف عن عدم شمول نهي رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) لمثله، مع كونه مذكورا في طي سؤاله.
و أما غير السنجاب مما لا يؤكل، كالأرنب و غيره، فالنصوص فيها مختلفة ترخيصا و منعا [٤]، و مقتضى الجمع: حمل الناهية على الكراهة، إلّا أنه في أخبار «الوبر المغشوش بما لا يؤكل» روايتان [٥]، و الإمام رجّح الأخبار الناهية، و ذلك يكشف عن خلل في جهتها، و إلّا فلا وجه لتقديم الترجيح على الجمع، و ذلك أيضا عمدة وجه عدم اعتناء الأصحاب بالمجوزة، مع وضوح الجمع بينهما.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٢٥٢ باب ٣ من أبواب لباس المصلي حديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٢٥٢ باب ٣ من أبواب لباس المصلي حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٢٥٠ باب ٢ من أبواب لباس المصلي حديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٢٥٠ باب ٢ من أبواب النجاسات.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٢٦٢ باب ٩ من أبواب لباس المصلي.