شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٩٣ - الخامسة من مسّ ميتا من الناس بعد برده بالموت و قبل تطهيره بالغسل
ثم انّ ظاهر قوله «هذا كله ذكيّ لا يموت» [١]- إشارة إلى الشعر و أمثاله- انّ مس أمثالها خارجة عن موضوع الحكم، لأنه ليس بميت.
نعم في طرف الماسح لا دليل على إخراجه بعد شمول الإطلاقات، إلّا مع بلوغها حدا موجبا لانصراف الإطلاق عنه، كما في صورة مسّه بأطراف شعره الطويل المحسوب أجنبيا عنه.
أو مس قطعة فيها عظم قطعت من حي أو ميت، وجب عليه الغسل على المشهور، للمرسلة [٢] المنجبرة بالعمل، و فيها التفصيل بين ما كان فيه عظم و ما لم يكن فيه عظم، بالوجوب في الأول، و نفيه في الثاني.
و في كون العظم تمام المناط كي يجب الغسل بمس العظم المجرد اشكال، و رواية «أكيل السبع» [٣] محمولة على المتعارف من بقاء مقدار من اللحم معه، فالأصل في مورد الشك البراءة.
و مقتضى المرسلة- كمفهوم المتن- عدم وجوب الغسل فيما لا عظم فيه، بل يغسل يده الملاقية لموضع النجاسة.
و في شموله للضرس المبانة من الحي اشكال، لبنائهم على اجراء حكم الشعر عليه، و يفصح عن ذلك كلام شيخنا العلّامة (قدّس سرّه) [٤] فراجع.
و في اعتبار الرطوبة في وجوب الغسل، وجه ستجيء الإشارة إليه في بحث النجاسات.
و من هنا ظهر وجه ما أفاده المصنف بقوله: و لو خلت القطعة من
[١] وسائل الشيعة ٢: ٩٣٥ باب ٦ من أبواب غسل المس حديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٦٨٠ باب ٢ من أبواب غسل الميت حديث ٢.
[٣] مستدرك الوسائل ٢: ٤٩٢ باب ٢ من أبواب غسل المس حديث ١.
[٤] كتاب الطهارة: غسل مس الميت.