شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٤٧ - الفصل الثاني، في آداب الخلوة
القيام أو القعود. و لو اشتبهت القبلة وجب الصبر إلى وقت الاضطرار، و بعده يأخذ بالراجح، و مع عدمه فيتخيّر، بمناط حكم العقل في تبعيض الاحتياط.
و أيضا يحرم استدبارها أي القبلة، للنص السابق [١]، و الجهات السابقة جارية في المقام، و مع الدوران بينه و بين الاستقبال يقدّم ترك الأخير، لأنه أقل هتكا، كما يومئ إليه صحيحة مشتملة على جعل الحكمة تعظيم القبلة [٢].
و في شمول الحكم لحال الاستنجاء اشكال، و لا بأس بجريان الاستصحاب في بعض صوره.
و لا فرق في الحكمين بين الصحاري و البنيان، للإطلاق.
و ما في الرواية من وضع الكنيف إلى القبلة [٣] غير معمول به، و لو لعدم إحراز إمضاء الإمام.
و يستحب له تقديم الرجل اليسرى عند دخول الخلاء، و اليمين عند الخروج عكس المسجد، و لعله من جهة إجماع الغنية [٤]، مع إمكان استفادة ذلك من فحوى النص الوارد بعكسه في المسجد [٥]، لمناسبة الحكم لموضوعه بنحو التقابل.
و لكن في جعل أمثال ذلك مدرك الحكم الشرعي اشكال، نعم
[١] وسائل الشيعة ١: ٢١٢ باب ٢ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٢ و ٥ و ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٢١٣ باب ٢ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٢١٣ باب ٢ من أبواب أحكام الخلوة حديث ٧.
[٤] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٤٨٧.
[٥] وسائل الشيعة ١: ١٠٨ باب ٤٠ من أبواب أحكام المساجد حديث ٢.