شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٢٣ - و الخامس الدم منه
محضا» [١]- لا بدّ من ترجيح الأخبار الناهية، بمقتضى الموافقة للقاعدة، و لكن الانصاف عدم بلوغ الأمر إلى المعارضة لأظهرية دليل الرخصة [٢]، و اللّٰه العالم.
و في التعدي إلى لبن غير المأكول إشكال، إذ الظاهر من أخبار نفي البأس [٣] نفيه من جهة عدم المنع عن شربه، لا بنفسه، لأنه الذي ينصرف الذهن إليه من السؤال عن الألبان، و فيه تأمل.
و فأرة المسك أيضا طاهرة ببعض أقسامها بلا إشكال أيضا نصا [٤] و فتوى، و يكفي في تمييز هذا البعض ما قامت السيرة على بيعه في سوق المسلمين، بل و لازم طهارة المسك المزبور طهارة فأرته، للملازمة الارتكازية، كطهارة إناء الخمر بعد انقلابها خلّا.
ثم إنّ ذلك يتم في الفأرة المنفصلة من الحي، و أما المنفصلة من الميتة ففي قيام السيرة إشكال، و يؤيده تقيد جواز أخذ الفأرة في الصلاة بكونه من المذكى [٥].
و الخامس: الدم منه
أي ذي النفس، و يكفي في نجاسته في الجملة ما ورد في النصوص [٦] بالسنة مختلفة في موارد متفرقة، و يكفي من
[١] وسائل الشيعة ١٦: ٣٦٧ باب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرمة حديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ٣٦٤ باب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٣] وسائل الشيعة ١٦: ٣٦٤ باب ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.
[٤] وسائل الشيعة ١: ٤٤٥ و ٤٤٧ باب ٩٥ و ٩٧ من أبواب آداب الحمام.
[٥] وسائل الشيعة ١: ٣١٥ باب ٤١ من أبواب لباس المصلي حديث ٢.
[٦] و قد ذكر بعضها في باب ٤١ و ٤٢ و ٨٢ من أبواب النجاسات، و بعضها في باب ٢٧ من أبواب قواطع الصلاة، و يوجد أيضا في كثير من أبواب النجاسات و الماء المطلق.