شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٥ - الفصل الثالث في الاستحاضة
الصلاة في النجاسة [١].
و يجب تجديد الوضوء لكل صلاة.
و إن كان كثيرا و هو أن تغمس القطنة و لا يسيل وجب عليها مع ذلك الذي أشرنا إليه من تجديد الوضوء لكل صلاة، و تغيير القطنة على اشكال فيه أيضا مع فرض كون القطنة داخل الرحم و عدم بروز الدم منه إلى الخارج، و منه ظهر حكم تغيير الخرقة أيضا بإطلاقه و لو مع عدم وصول الدم إليه.
و الغسل لصلاة الغداة على اشكال في إطلاقه، إذ الظاهر من موثقة سماعة [٢] الغسل في كل يوم مرة، و الظاهر منها اليوم بليلته قبال الثلاثة الأغسال للكثيرة في اليوم و الليلة، و مقتضاه أن مثل هذا الدم مهما صدر يقتضي- لدورة يومه و ليلته- غسلا. و لازمة وجوب إتيانه للصلاة بعده من زمان بروزه، و أن يكتفي به- لو كان بعد الغداة- لصلاة غداته الآتية، بلا تخصيص ذلك الغسل بأن يكون لصلاة الغداة، بحيث لو حدث الدم بعده لا يكون الغسل واجبا إلّا للغداة الآتية حسب ما يقوله المشهور، إذ مثل هذه الجهات لا تكاد تستفاد من النص المزبور، بعد إطلاقه مرة في كل يوم.
و قد احتمل ما استفدناه من رواية المحقق الكاظمي في هدايته [٣]، إلّا أنه ضعّفه بمخالفة المشهور، فإن كان حينئذ إجماع على خلاف مضمون
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٠٢٥ باب ١٩ من أبواب النجاسات.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٦٠٦ باب ١ من أبواب الاستحاضة حديث ٦.
[٣] هو هداية الأنام في شرح شرائع الإسلام.