شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٧٥ - بقي في المقام شيء،
يتوهم ذلك قياسا على سائر الصلوات، و مؤيدة تلك الدعوى برواية سماعة المشتملة على قوله: «و إذا فرغت سلّمت عن يمينك» [١].
و ظاهر الأصحاب عدم مشروعيته، حيث لم يتعرّضوا له في كلماتهم أصلا، بل حكموا بالانصراف بالخامسة، فإن تم الإجماع فالرواية تطرح، و إلّا فللنظر فيه مجال، فضلا عن احتمال تسامحهم في ذلك، فتأمل.
و يستحب فيها الطهارة و ليست شرطا، للأصل، مضافا إلى تعبير النص بأنها «أحب» [٢]. هذا في الحدثية، و أما الخبثية فلم أر بها نصا سوى عمومات استحباب النظافة، و أنها من الإيمان [٣]، و اللّٰه العالم.
بقي في المقام شيء،
و هو: انّ مقتضى بعض النصوص من «أنّ المصلّي يقوم وسط الموتى» [٤] اعتبار القيام فيها، كما أن ظاهر قوله- عند الصلاة خلف الجنازة-: أستقبل القبلة؟ قال: «بلى» [٥] أيضا شرطية الاستقبال.
و أما الأحكام الأخر المختصة بعنوان الصلاة مثل: «لا تعاد» [٦] و غير ذلك، مما لم يرد نص على إثباته و نفيه في المقام، ففي جريانها في المقام اشكال: من جهة انصراف عنوان الصلاة إلى ما هو المعهود، الذي «ثلثه طهور، و ثلثه سجود، و ثلثه ركوع»، فلا يشمل مثل هذه الصلاة و إن
[١] وسائل الشيعة ٢: ٧٦٥ باب ٢ من أبواب صلاة الجنازة حديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٧٩٨ باب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٤٠ باب ١ من أبواب أحكام الملابس.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٨٠٤ باب ٢٧ من أبواب صلاة الجنازة حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٧٩٣ باب ١٧ من أبواب صلاة الجنازة حديث ٤.
[٦] وسائل الشيعة ٢: ٩٣٤ باب ١٠ من أبواب الركوع حديث ٥.